قرر ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ومحمود عباس (أبو مازن) سكرتير اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مقاضاة صحيفة اسرائيلية، نشرت تقريراً كاذباً، اتهمتهما فيه بتهريب أموال الى خارج البلاد، فيما زعم ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ان أموال الاتحاد الأوروبي للسلطة الوطنية تستخدم في تمويل الارهاب. وقالت مصادر فلسطينية ان المحامى أسامة السعدى بعث باسم موكليه الرئيس ياسر عرفات ومحمود عباس ابو مازن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برسالة الى صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية والمحرر موشيه فاردى والصحفى شيمون شيفر حول التقرير الذى نشرته الصحيفة امس الأول واتهمته فيه شخصيا بتهريب اموالها الى خارج البلاد. وادعت الصحيفة ان الرئيس عرفات حول خمسة ملايين دولار الى فرنسا لحساب زوجته وابنته وان محمود عباس نقل سبعين مليون دولار الى اوروبا، عبر حساب لاخيه الذى يعمل فى الخليج العربى، وان هناك تبذيرا فى السلطة الفلسطينية. وجاء فى الرسالة ان هذا الخبر عار عن الصحة، وهو بمثابة قذف وتشهير ضد السلطة الفلسطينية ومن يقف على رأسها. واعتبرت الرسالة ان هذه الحملة الاسرائيلية استمرار للحملة المنهجية التى تشنها حكومة اسرائيل على السلطة الوطنية الفلسطينية، وان نشر هذا الخبر عشية اجتماع اللجنة الرباعية غدا فى نيويورك والتى تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة يأتى ضمن حملة تهدف الى تبرير احتجاز اسرائيل لأكثر من مليار ونصف المليار دولار من اموال السلطة الفلسطينية. واكدت الرسالة ان الصحيفة لم تقم بالحد الادنى من واجبها الصحفى حيث لم تتحقق من مصادر هذا الخبر الكاذب والملفق، ولم تطلب تعقيبا من السلطة الوطنية الفلسطينية عليه. وطالب المحامى السعدى باسم موكليه، الصحيفة الاسرائيلية بنشر تكذيب لهذا الخبر واعتذار على الصفحة الاولى بالخط الكبير، وبخلاف ذلك سيلجأ الى مقاضاة الصحيفة. من ناحية أخرى ذكر مسئول اسرائيلي أمس ان شارون أكد في رسائل بعث بها الى مسئولي اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الاوسط ان الاموال التي يدفعها الاتحاد الاوروبي الى السلطة الفلسطينية تستمر في «تمويل الارهاب». وأكد المسئول الذي رفض الكشف عن هويته ان شارون «أكد في رسائله ان قسما من المال الذي يستمر الاتحاد الاوروبي بدفعه للسلطة الفلسطينية يستعمل لتمويل نشاطات ارهابية والقسم الآخر يذهب الى جيوب بعض المسئولين الفلسطينيين». وتابع «سيستمر الوضع على هذه الحال ما دامت لم تحصل اصلاحات جذرية لاقامة رقابة حقيقية على ادارة الاموال الفلسطينية». وكالات