كشف تقرير صحافي نشر أمس في لندن ان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني سيتوجه الى الولايات المتحدة في زيارة خاطفة ليبحث مع جورج بوش الرئيس الاميركي، بشكل خاص الضغط الذي تمارسه الادارة الاميركية للقيام باجراء عسكري ضد العراق. وأفادت صحيفة «أوبزيرفر» اللندنية في تقرير خاص أن هذه الخطوة تعزز من الشكوك بأن الولايات المتحدة في مراحل التخطيط النهائية للاطاحة بالرئيس العراقي حيث تم تقديم موعد قمة بوش وبلير التي كان متفقا على عقدها في منتجع «كامب ديفيد» في الخريف المقبل. ونسب التقرير الى مسئول كبير في الحكومة البريطانية قوله انا متأكد بانه اذا تغيرت الامور فان أول من سيتحدث معه الرئيس «بوش» في هذا الشأن سيكون رئيس وزرائنا مضيفا لانريد أن يردد أحد من الناس أن حاصل جمع اثنين واثنين هو خمسة حول أي احتمال لاجراء ضد العراق. الا أننا قلقون من أن الامور يمكن لها أن تتغير بشكل مغاير. وأشار تقرير «أوبزيرفر» الى أن هذه هي المرة الاولى التي لاينكر فيها أحد من مسئولي الحكومة البريطانية الكبار في «دواننغ ستريت» مسألة اطلاع حكومتهم على المخططات الاميركية لاجتياح العراق مشددة نحن معهم أولا بأول. وفي المقابل أظهرت أحصائيات جديدة لوزارة الدفاع البريطانية أن القوات الجوية الملكية زادت من كثافة مهمات طلعات مقاتلاتها على علو منخفض على طول بريطانيا الامر الذي يثير الاعتقاد بان الضربة العسكرية للعراق ستكون على الارجح في غضون الاشهر الستة المقبلة. وعلى الرغم من نفي وزارة الدفاع البريطانية أن زيادة طلعاتها الجوية منذ عام 1995 والتي لاعلاقة لها بضرب العراق الا أن مسئولين في الحكومة البريطانية أقروا بان التحركات العملياتية قد ازدادت بسبب احتمالات اجراء مستقبلي. وقال أحد المسئولين العسكريين: ما زلنا بعيدون عن أي هجوم الا أننا نتمرن بشكل لامتناهي لاختبار جاهزيتنا في المواقف الحقيقة. وعلى مدى العام الماضي زاد عدد مهمات الطيران على علو منخفض الى قرابة تسعة في المئة كما ارتفع حجم التمرينات التي نفذتها الطائرات المقاتلة الى 28 ألف ساعة عوضا عن 25 ألفاً الى جانب زايادة تمارين المروحيات من 16.900 الى 17.200 ساعة طيران. وعلقت الصحيفة أن هذا التزايد في حجم النشاطات العسكرية يؤكد اعتقادات داخل الدوائر العسكرية من أن بريطانيا عازمة على دعم الهجوم الذي سيقوده بوش على العراق. وأضافت أن دعم بلير أمر مركزي لخطة بوش التي ستتضرر وبشدة لو قررت بريطانيا تعليق مشاركتها. كونا