كشف غسان الخطيب وزير العمل الفلسطيني عن وجود بطالة قسرية تطال 78 في المئة من الكتلة السكانية الناشطة لدى الفلسطينيين، وذلك في ختام مباحثات اجراها في جنيف حول تشكيل صندوق فلسطيني للعمل برعاية منظمة العمل الدولية. وسيحدد الاطار الدقيق «للصندوق الفلسطيني للعمل والحماية الاجتماعية» الذي ستتحمل منظمة العمل الدولية كلفة اطلاقه، بحلول نهاية اكتوبر وسينظم مؤتمر للمانحين بعيد ذلك. ولكن بعد العديد من الاجتماعات الخميس والجمعة واحدها مع المدير العام لمنظمة العمل الدولية خوان سومافيا، لم يتحدد بعد اي تقدير للاموال اللازمة لاطلاق الصندوق وتحقيق اهدافه. ومن ابرز هذه الاهداف مساعدة الفلسطينيين العاطلين عن العمل وتأمين فرص العمل للشبان الفلسطينيين وامكان خلق فرص عمل مستقلة. ويأتي هذا اللقاء اثر التزام اتخذه سومافيا بموافقة المؤتمر السنوي للمنظمة بالبحث في اطلاق هذا الصندوق. وقال الخطيب في مؤتمر صحافي ان «العقاب الجماعي» الذي تفرضه اسرائيل على الفلسطينيين يتمثل «بفرض حظر التجول على 600 الف من اهالي المدن ومخيمات اللاجئين» وعبر «سياسة حصار في داخل وخارج» الاراضي الفلسطينية. وقال ان السياسة الاسرائيلية هذه «تمنع 78 في المئة من الاهالي العاملين من الوصول الى مكان عملهم». وبحسب معايير منظمة العمل الدولية، فان معدل البطالة يرتفع الى 45 في المئة من الاهالي غير ان عددا اضافيا من العمال لا يتمكنون من الوصول الى اماكن عملهم ولا يتقاضون رواتبهم ما يرفع المعدل الحقيقي الى 78 في المئة من اصل 815 الف عامل بحسب الوزير الفلسطيني. واشار الخطيب الى ان 200 الف فلسطيني كانوا يعملون في اسرائيل قبل عامين ويحصلون على عائدات تقدر بين ربع وثلث اجمالي الناتج المحلي الفلسطيني لم يعد بمقدورهم الحصول على فرص العمل هذه. وقدر الخسارة الاجمالية للاقتصاد الفلسطيني في ابريل ومايو الماضيين بـ 362 مليون دولار مضيفا ان «هذه الخسارة يجب ان تعوض عبر هذا الصندوق ومصادر اخرى». وقدر الخطيب حجم الاموال العائدة للعمال الفلسطينيين في اسرائيل على شكل استقطاعات اجتماعية من اجورهم بمليار دولار. وردا على سؤال حول الاتهامات بالفساد التي قد تبعد ممولي هذا الصندوق، قال الخطيب «ان الشعب والبرلمان الفلسطينيين كانا اول من اشار الى هذه المشكلة» مؤكدا تجاوز غالبية المشكلات وان عملية اصلاحات جدية يتم تنفيذها حاليا. أ. ف. ب