أكدت صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس ان قيام اسرائيل بفتح باب الهجرة اليهودية إليها بشكل عشوائي، لمواجهة الزيادة المطردة للسكان العرب، يهدد بفقدها صفتها اليهودية، الأمر الذي اثار قلق اليهود المتشددين الذين يطالبون بتعديل القوانين التي تتحكم في حق العودة. وقالت الصحيفة ان فتح اسرائيل لباب استيراد المهاجرين من كل مكان خوفا من ارتفاع معدلات نسب عرب 48 يشكل الان عنصر خطر على اسرائيل لا يقل خطورة عن النمو السكانى العربى. واضافت «لوموند» أن مخاوف شديدة تنتاب الان المدافعين عن الطابع اليهودى لاسرائيل بعد ان وصلت نسبة غير اليهود من أصل سكان اسرائيل البالغ عددهم 6.4 ملايين نسمة الى 27% ويتوقع أن تقفز نسبتهم الى 32% بعد 15 سنة فى حين يتحدث اليهود المتشددون عن نسبة تقارب الـ 50% أو تزيد. وكشفت «لوموند» نقلا عن دراسة جامعية اسرائيلية ان غير اليهود يشكلون أكثر من حوالى ربع مليون مهاجر تدفقوا على اسرائيل خلال السنوات الـ 12 الاخيرة من دول الاتحاد السوفييتى السابق. ولم تستبعد الدراسة التى أجراها زيف هانين الجامعى الاسرائيلى وهو من اصل اوكرانى ان تكون نسبة غير اليهود الذين استوطنوا اسرائيل خلال السنوات الثلاث الاخيرة قد قفزت الى نسبة 50% بعضهم من مسلمى الاتحاد السوفييتى السابق. وذكرت «لوموند» أن هذه الارقام المخيفة للوجود الاسرائيلى وليس للهوية اليهودية للدولة العبرية فحسب قد اثارت قلق وزير الداخلية الاسرائيلى الى يشاى المنتمى لحزب مغالاه التطرف «شاس» الذى حذر من ان نسب غير اليهود من المهاجرين الجدد ستصل الى 90% بحلول سنة 2010 مما يتطلب سرعة التحرك لتغيير قوانين الهجرة لاسرائيل. واكد يشاى ان قانون حق العودة بوضعه الحالى يهدد بمحو الطابع اليهودى لاسرائيل. يذكر ان معظم المسيحيين السوفييت الذين هاجروا الى اسرائيل من الاورثوذوكس المتمسكين بديانتهم. وقد نشرت «لوموند» فى تحقيقها صورة لنساء روسيات اورثوذوكسيات متدينات يستحممن فى نهر الاردن الذى شهد تنصير المسيح وفقا للطقوس المسيحية. وتوقعت الدراسة ان يصل اعداد غير اليهود من سكان اسرائيل الى حوالى مليون نسمة بحلول سنة 2010 يضاف اليهم نحو مليوني عربى فى نفس التاريخ. أ.ش.أ