نفى أحمد ماهر وزير الخارجية المصري، ان يكون فاروق الشرع وزير الخارجية السوري، قد انسحب يوم أمس الأول من اجتماع لجنة المتابعة، فيما طالب نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الموجود بالقاهرة عقب لقائه عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بتوفير الشرعية للقيادة الفلسطينية. فقد نفى ماهر انسحاب الشرع من اجتماع لجنة المتابعة الذى عقد فى مقر الجامعة العربية وقال انه لا يوجد أى خلاف أدى الى عقد جلسة مشاورات ثنائية بينهما بل ان الجلسة الثنائية التى عقدت كانت على هامش اجتماع لجنة المتابعة وتأتى فى اطار التشاور بين مصر وسوريا. وجدد ماهر رفض مصر التشكيك فى رئاسة ياسر عرفات الرئيس الفلسطينى مشيرا الى تصريحات وزير خارجية أميركا بعدم تعامل الولايات المتحدة مع الرئيس عرفات وقال ان باول حر فيما يقوله ونحن نعود ونؤكد على موقفنا من أن رئاسة عرفات هى أرادة وخيار الشعب الفلسطينى وانه ليس لاحد أن يتدخل فى تقريرهذه الارادة سواء مصر أو الاردن أو السعودية أو أسرائيل أو أمريكا. وحول عدم وصول الدعم للفلسطينيين قال ماهر ان اللجنة ليس من سلطتها اتخاذ قرارات ولكن رفع توصيات الى القمة العربية وهذا الموضوع محل تشاور من أجل وصول الدعم اللازم للفلسطينيين. على صعيد متصل يجري ماهر يوم الثلاثاء المقبل مباحثات في واشنطن مع المسئولين الأميركيين لنقل وجهة نظر بلاده ازاء تطورات الشرق الأوسط. ومن المقرر أن يبدأ ماهر الزيارة التى تستمر ثلاثة أيام بلقاء على عشاء عمل بمنزل كوفى عنان سكرتير عام الأمم المتحدة مع أعضاء المجموعة الرباعية الدولية المعنية بايجاد حل للنزاع فى الشرق الاوسط وتهيئة المناخ لاعادة المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى وإقامة سلام شامل وعادل فى المنطقة. ويشارك مروان المعشر وزير الخارجية الأردنى فى لقاء المجموعة التى تضم سكرتير عام الأمم المتحدة ووزير الخارجية الأميركى كولن باول ونظيره الروسى ايجور ايفانوف ومسئول الشئون الخارجية بالاتحاد الأوروبى خافيير سولانا. ويلتقى وزير الخارجية الأميركى بصورة منفردة مع ماهر ووزير خارجية الأردن قبل لقاء المجموعة الرباعية الدولية.. ثم ينضم ماهر والمعشر الى المجموعة الرباعية عقب اجتماع تعقده بدون مشاركة عربية. من جهة أخرى بحث عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية أمس مع نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى فى السلطة الفلسطينية الخطوات المقبلة عقب اجتماعى لجنة المبادرة العربية ولجنة المتابعة والتحرك على مستوى وزراء الخارجية للدول العربية أعضاء اللجنتين. ورفض شعث الافصاح عن تلك الخطوات موضحا أنها جملة تصورات ولكن ليست للاعلام. وصرح بأن الوضع صعب للغاية وأنه لا يستطيع التفاؤل أو التشاؤم وأن علينا الاستمرار فى محاولة لشق الطريق لانهاء الاحتلال الاسرائيلى والدفاع عن شرعية النضال الفلسطينى أمام هجمة شرسة من اسرائيل دعمتها الولايات المتحدة فى خطاب الرئيس الأميركى بوش. وأشار الى أهمية فتح خط أمام عملية سلام تنتهى بسرعة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف على أرض ما قبل الرابع من يونيو1967. وطالب شعث بتقييم ما فى خطاب الرئيس بوش على هدى المشروع العربى والنظر فى أفكاره من وجهة النظر العربية وما يتفق منها مع مبادرة السلام العربية. كما طالب بتوفير الدعم لشرعية القيادة الفلسطينية والتعامل مع الولايات المتحدة بطريقة تقنعها والعالم كله بأن تلك القيادة هى الوحيدة التى تستطيع أن تنجز سلاما فى المنطقة. ورفض الدكتور نبيل شعث التعليق أو الاجابة عن سؤال حول رد الفعل الفلسطينى بالنسبة لتصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة حول عدم تعامل الادارة الأميركية مع القيادة الفلسطينية الحالية حتى يتم تغييرها. وقال انه استمع لذلك وأنهم سيستمرون فى بذل الجهد مع الولايات المتحدة. ووصف شعث الولايات المتحدة بأنها لم تكن يوما من الايام حكما نزيها بين اسرائيل والفلسطينيين وأنها حليف استراتيجى لاسرائيل مؤكدا على الحق الفلسطينى فى تقرير المصير وأقرار من يحكم الفلسطينيين والخط الذى يمكن اتباعه لاسترداد حقوقهم والتحرك لاستعادة العلاقات القوية مع الولايات المتحدة والاعضاء الدائمين فى مجلس الامن الدولى وشدد على عدم استسلام الفلسطينيين لارادة أية دولة فى ظل سعيها لاستعادة العلاقات القوية مع الادارة الأميركية الحالية. وكالات