اعتدت شرطة الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية على الدكتور سري نسيبة مدير جامعة القدس ومسئول ملف المدينة المقدسة بعد يومين من اغلاق الاحتلال لمكاتبه في الجامعة، فيما رفض عوزي لانداو وزير الأمن الداخلي احد المتشددين في حزب الليكود انتقادات بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع الإسرائيلي لقرار اغلاق مكاتب نسيبة. وذكرت التقارير أن الشرطة هاجمت نسيبه، بعد وصوله إلى منزله في القدس الشرقية عقب اجتماع مع ياسر عرفات الزعيم الفلسطيني في مقره برام الله بالضفة الغربية. وقالت التقارير ان نسيبه كان قد تدخل إثر اعتداء الشرطة على مساعديه. وأضافت التقارير أن الشرطة، المتمركزة خارج منزل نسيبه منذ يومين تراقب القادمين والمغادرين، تركت المنطقة بعد أن احتشد المزيد من الناس قرب المنزل. وعبر لانداو في تصريحات للاذاعة العامة عن اسفه «لاتخاذ البعض مواقف قبل الاطلاع على تقارير الشين بين جهاز الامن الداخلي حول النشاطات غير المشروعة التي تشكك في السيادة الاسرائيلية على القدس وكانت تجري في هذه المكاتب». واضاف ان هذه النشاطات كانت «مرتبطة بالسلطة الفلسطينية وهذا امر غير مقبول». وتابع «نحن في دولة قانون يجب احترام القانون فيها وعدم غض النظر عن الذين ينتهكونه». وكان بن اليعازر انتقد العقوبة التي فرضت على نسيبة مسئول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية. واكد للتلفزيون العام «لا افهم سبب مهاجمة شخص مؤيد لدولة فلسطينية منزوعة السلاح والتخلي عن تطبيق حق العودة (للاجئين الفلسطينيين) ويدعو الى الحوار مع اسرائيل». واضاف «من غير الممكن توجيه اهانة بمثل هذه الطريقة الفجة الى شخص معتدل يدين العمليات ضد اسرائيل ويمكن ان يصبح في المستقبل شريكا في المفاوضات»، موضحا انه يعتزم ان يطلب «توضيحات» في هذا الشأن خلال اجتماع مجلس الوزراء الاحد. أ. ف. ب ـ د. ب. أ