في أحدث هجوم لقوات الاحتلال على قطاع غزة توغلت الدبابات الاسرائيلية في دير البلح لتعزيز وحدة القوات الخاصة، وهاجمت مقراً للأمن الفلسطيني والشرطة البحرية، وأسفر العدوان عن استشهاد ثلاثة بينهم صبي وأحد جنود الشرطة البحرية الفلسطينية، فيما استشهد الصحفي عماد أبو زهرة متأثراً بجراحه، كما استشهد المواطن محمود حسن شوشة في بيت لحم متأثراً بجراحه، وأصيب ستة آخرون واقتحمت قوات الاحتلال بير زيت وأخضعتها لحظر التجول، وشنت حملة اعتقال جماعية لسكان جنين، كما استشهد آخر في قلقيلية. وقال شهود عيان ان قوات خاصة اسرائيلية تساندها خمس دبابات توغلت في منطقة البركة جنوب غرب دير البلح تحت وابل كثيف من اطلاق النار والقذائف والرشاشات الثقيلة. وأشار الشهود الى ان عملية التوغل استهدفت مقر الشرطة البحرية، حيث أمطر بوابل من النيران، مما أدى الى استشهاد الرقيب خالد خطاب والصبي معين العديني (13 عاماً). وقد اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي ستة فلسطينيين هم اربعة مدنيين واثنان من افراد الشرطة البحرية. ووصف مصدر طبي حالة اثنين منهم «بالخطيرة جدا»، موضحة ان احدهما «مصاب بعيار ثقيل في الصدر». ونقل المصابون الاربعة الاخرون وهم من «المدنيين» الى «مستشفى شهداء الاقصى» في دير البلح للعلاج. وقد وصفت حالة اثنين منهم «بالمتوسطة والاثنين الاخرين اصيبا بجروح طفيفة». واوضح مصدر امني في دير البلح لوكالة فرانس برس ان «قوات الاحتلال توغلت مئات الامتار في اراضي المواطنين في منطقة البركة في دير البلح وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه موقع للشرطة البحرية ومنازل المواطنين المجاورة غرب دير البلح». وأدى هذا القصف الى «استشهاد الاثنين واصابة مجموعة اخرين بالاعيرة الثقيلة». وتابع ان «اضرارا كبيرة لحقت بموقع الشرطة البحرية الرئيسي كما اصيبت منازل عدة باضرار متفاوتة ايضا نتيجة اطلاق النار وقذيفة مدفعية». من جهة ثانية تحدث شاهد عيان عن «وجود تعزيزات عسكرية اسرائيلية ملحوظة من الدبابات والمدرعات تتمركز قرب موقع كيسوفيم العسكري الاسرائيلي في بلدة القرارة بخانيونس». وفي رفح قرب الحدود مع مصر افاد شهود عيان ان «قوات الاحتلال مدعومة بثلاث دبابات وجرافتين عسكريتين على الاقل توغلت فجر أمس اكثر من مئتي متر في اراضي خاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة وفتحت النار بكثافة تجاه منازل المواطنين في حي البرازيل برفح». وأكد شاهد ان «قوات الاحتلال قامت بعملية تجريف لمساحات من اراضي المواطنين على الشريط الحدودي». واقتحمت قوات الاحتلال صباح أمس بلدة بير زيت شمالي رامل الله والبيرة وفرضت حظر التجول على السكان فيها، وأوضح عدد من المواطنين في البلدة ان عدداً من السيارات العسكرية الاحتلالية والشاحنات دخلت البلدة عند السادسة صباحاً وشرعت في حملة دهم لمنازل المواطنين وخاصة طلبة الجامعة ببير زيت، كما حاصرت المساكن الخاصة بالطلبة فيها وتلاحق عدداً من الطلاب، فيما يجري الجنود التفتيش المهين للسكان والمباني التي تعتبر سكناً داخلياً للطلاب في جامعة بير زيت. وبدأت قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ الساعة السابعة من صباح أمس بجمع المواطنين في مدينة جنين في باحة مدرسة بنات فاطمة خاتون الأساسية وسط المدينة وكانت قوات الاحتلال دفعت الى المدينة بعشرات الآليات العسكرية والجرافات تساندها مروحيات الآباتشي وانتشرت بكثافة في المدينة. وفي مخيم نور شمس بطولكرم أفادت مديرية الأمن العام ان قوات معززة من جيش الاحتلال شرعت بحملة مداهمات واسعة النطاق في مخيم نور شمس للاجئين قرب المدينة منذ ساعات الصباح الباكر. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال قامت باخراج عشرات المواطنين من منازلهم وأوقفتهم قرب الجدار واعتقلت خمسة شبان من المخيم. وأشارت مديرية الامن العام الفلسطينية في قطاع غزة إلى أن الجيش الاسرائيلي المتمركز شرق المدينة «فتح النار بشكل عشوائي وبدون مبرر باتجاه المنازل الفلسطينية المقابلة ما أدى لاصابة صلاح بجراح نقل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج». وعلى صعيد آخر قصفت القوات الاسرائيلية المتمركزة عند مستوطنة جاني طال منازل الفلسطينيين في منطقة الربوات غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، فيما قامت قوة عسكرية بهدم منزل بالقرب من الشريط الفاصل بين قطاع غزة والاراضي المصرية في رفح. ونددت مديرية الأمن العام الفلسطيني بالهجوم واعتبرته «استفزازاً خطيراً سيكون له انعكاسات خطيرة على الاستقرار والهدوء». وتقوم القوات الاسرائيلية بعمليات مداهمة وتفتيش لعدد من منازل المواطنين في المنطقة وفقاً لما أكده مصدر أمني فلسطيني.