انتقلت عدوى الارتباك والعجز تجاه قضية الاستنساخ من مجلس الشيوخ الأميركي إلى مجلس مستشاري البيت الأبيض حيث انقسم أعضاءه الـ 17 ما بين مؤيد ومعارض لاستخدام تقنية الاستنساخ علاجيا. وصوت سبعة خبراء كبار عينهم جورج بوش الرئيس الاميركي لتقديم المشورة له بشأن القضية لصالح استمرار ما يطلق عليه الاستنساخ العلاجي الذي سيستخدم تكنولوجيا الاستنساخ في اغراض البحث الطبي في ظل قواعد صارمة. وأيد عشرة اعضاء تعليق جميع ابحاث استنساخ البشر لاربع سنوات. وقال الدكتور ليون كاس استاذ الاخلاقيات الحيوية بجامعة شيكاجو الذي حصل على اجازة ليرأس مجلس بوش للاخلاقيات الحيوية في مقابلة عبر الهاتف «بدلا من السعي لاجماع خاطيء علينا ان نتفق على اهمية جميع جوانب المناقشة وان نضعها جنبا الى جنب في التقرير». واضاف قائلا «ليس لدي اي اوهام في ان تقرير هذا المجلس سيكون له اهمية كبيرة على الصعيد السياسي». والمسألة موضع الخلاف هي التكنولوجيا التي قد تقدم علاجا لامراض تتراوح بين عته الشيخوخة «الزايمر» والبول السكري لدى الصغار. لكن هذه التكنولوجيا تتطلب تكوين ثم تدمير جنين بشري ويقول المعارضون انه لا يوجد اي مبرر لعمل هذا. وسقط المجلس الذي يتألف من كبار العلماء والاطباء والمتخصصين في علم الاخلاق وعلم الاجتماع ومحامين وعلماء في اللاهوت في نفس المأزق الذي اعجز مجلس الشيوخ الاميركي عن التقدم. ولم يستطع مجلس الشيوخ الموافقة على أي من القانونين المتنافسين بشأن الاستنساخ هذا العام. وقد اوضح بوش انه يعارض الاستنساخ بجميع اشكاله وتعهد باستخدام سلطة النقض «الفيتو» لمنع صدور اي تشريع يسمح به. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض في بيان ان بوش يتفق مع التوصيات التي يوصي بها غالبية اعضاء مجلس الاخلاقيات الحيوية. واضاف فلايشر قائلا «مستقبل استنساخ البشر يهز بشدة المعتقدات المترسخة وهو «بوش» يأمل ان تشجع الآراء المتنوعة والمتعمقة في التفكير على مناقشة قومية لهذه القضية المهمة». وحث بوش ايضا مجلس الشيوخ على ان يحذو حذو البيت الابيض وان يتخذ اجراء هذا العام لحظر جميع اشكال الاستنساخ البشري. وقال كاس انه عند انشاء المجلس اوضح بوش انه لا يريد موافقة روتينية دون تفكير او مناقشة. واضاف قائلا «أراد بوش منا ان نناقش القضية». ولا يستطيع الباحثون في الوقت الحالي استخدام تمويل حكومي على الاطلاق للعمل في الاجنة البشرية. ومن الاشياء موضع الخلاف هل يجب منع الشركات التي يمولها القطاع الخاص من القيام بذلك. وقالت شركة ادفانسد سيل تكنولوجي التي يوجد مقرها في ماساتشوستس العام الماضي انها استنسخت اجنة بشرية وجعلتها تنمو لبعض الانقسامات القليلة قبل ان تموت. ولم تنمو الاجنة بشكل يكفي لتوفير خلايا المنشأ التي تمثل مصدر الامل في التوصل الى وسائل علاج طبية جديدة. ويريد جميع اعضاء مجلس الشيوخ حظر الاستنساخ الانجابي الذي يهدف الى انجاب اطفال. ووافق مجلس الاخلاقيات على ذلك ايضا. ورحب مؤيدو الحظر الكامل على الاستنساخ بالتقرير بينما اعرب هؤلاء الذين يريدون استمرار الابحاث الطبية عن خيبة امهلم. رويترز