حظر مجلس الامن القومي الايراني نشر «اي نبأ يتعلق بامام اصفهان المستقيل اية الله جلال الدين طاهري، فيما اعتقل اكثر من 230 بعد اشتباكات في الشوارع في مدينتين. وقالت صحيفة «فيروز» الاصلاحية الايرانية امس ان قرار المنع جاء في تعميم صدر عن امانة سر مجلس الامن القومي ووزع على وسائل الاعلام الليلة قبل الماضية. وبدت اعمدة كثيرة في الصحيفة بيضاء وهي اعمدة كانت مخصصة لمقالات عن امام اصفهان الذي اثار عاصفة في اوساط المحافظين عندما اعلن استقالته من منصبه احتجاجا على «الفوضى والفساد». وكان امام اصفهان وجه انتقادات حادة الى السلطة الدينية في ايران على ما وصفه «بالفوضى والفساد العام على كل مستوى» وذلك في رسالة مفتوحة حادة اللهجة نشرتها الصحف امس الاول واعرب فيها ايضا عن وقوفه الى جانب الخليفة السابق المعين للامام الخميني الذي يعيش تحت الاقامة الجبرية في مدينة قم المقدسة: اية الله حسين علي منتظري. وبرر طاهري استقالته «بالاوضاع المخيبة والفوارق الهائلة بين الفقراء والاغنياء والاقتصاد المريض والفساد والرشاوى .. وعدم كفاءة السلطات وهشاشة البنية السياسية». وقال ان ذلك «يهدد بلدنا في وجوده ويهدد شعبنا» موجها اصابع الاتهام بشكل مباشر الى التيار المحافظ في السلطة الذي يمسك بزمام معظم المؤسسات. واضاف «ليس بوسعنا ان نوجه الاتهام في ذلك لا الى الشاه ولا الى الولايات المتحدة لكي نداري التقصير والجهل». وجاء في الرسالة «لقد كلفني الامام الخميني منذ ثلاثين عاما ان اكون اماما في اصفهان لكنني مع الاسف وبعدما وصلنا اليه لا يسعني الا الاستقالة». وقد عبر 125 نائبا من اصل 290 في مجلس الشورى الايراني مساء الاربعاء عن مساندتهم لطاهري معربين عن الاسف لاستقالته. وادت استقالة طاهري وملاحقة الكاتب الاصلاحي هاشم اغجاري الذي دعا الى «التجديد في المذهب الشيعي» اغراق البلاد منذ بضعة ايام في واحدة من اخطر الازمات التى تشهدها البلاد منذ الثورة الاسلامية عام 1979. وفي اطار متصل قالت صحيفة حكومية امس أنه تم اعتقال أكثر من 200 شخص فيما يتعلق باشتباكات في الشوارع في مدينتين إيرانيتين على الاقل هذا الاسبوع. وقالت صحيفة «إيران» اليومية أن 140 شخصا احتجزوا في طهران حيث احتج الالاف الثلاثاء، مما أدى إلى اشتباكات في الشوارع مع الاسلاميين. كما قبض على أكثر من 90 شخصا في مدينة أصفهان بوسط البلاد. وكان المحتجون قد احتشدوا لاحياء الذكرى الثالثة للاضطرابات الطلابية لعام 1999. كما وردت تقارير غير مؤكدة عن مظاهرات في مدن إيرانية أخرى. وقال قائد الشرطة محمد رويانيان لصحيفة «جمهوري إسلامي» اليومية امس أن المعتقلين هم من المشاغبين الذين ألحقوا أضرارا بمحال وسيارات. وكانت مظاهرات الثلاثاء قد جرت برغم الحظر الذي فرضته وزارة الداخلية على التجمعات.أ.ف.ب ـ د.ب.أ