ابدى ممثلون لحركة حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استعدادهم لتوقيع اتفاق مع منظمة العفو الدولية لوقف العمليات الاستشهادية ضد المدنيين الاسرائيليين مقابل توقف جيش الاحتلال الاسرائيلي عن قتل المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة. وتلقت العفو الدولية اتهامات بالانحياز من جانب حماس لمطالبتها في بيان امس السلطة باعتقال مخططي العمليات الاستشهادية، رغم اتهامها اسرائيل بارتكاب انتهاكات في الضفة. وصرح عبد السلام سيد أحمد نائب رئيس فرع العفو الدولية في الشرق الاوسط بأن المنظمة حصلت على هذا الالتزام بعد الاجتماع بشكل منفصل مع قادة ثلاث من المنظمات الفلسطينية المتشددة وهي حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقال أحمد إن العفو الدولية اجتمعت مع المنظمات الثلاث لاقناعها بالتوقف عن شن الهجمات الانتحارية ولاطلاعها على تقرير المنظمة الذي يدين تلك الهجمات ضد المدنيين الاسرائيليين. وأضاف «أبلغناهم أن المقاومة من حقهم، لكن المقاومة لا تعطيهم الحق أبدا في استهداف مدنيين. وقدروا بأنهم لا يودون قتل مدنيين، لكن هجماتهم تأتي ردا على قيام إسرائيل بقتل مدنيين فلسطينيين». وأردف أحمد قائلا أن الجماعات حاولت تبرير الهجمات بقولها أنه ليس هناك مدنيون في إسرائيل، وأن إسرائيل مجتمع من المتشددين الذين يخدمون جميعا في الجيش. وذكر زعماء المنظمات أنهم يرحبون باتفاق لتحاشي قتل المدنيين من كلا الجانبين، في اتفاق مشابه لذلك الذي تم التوصل إليه بين حزب الله وإسرائيل في جنوب لبنان عام 1994. واتهمت العفو الدولية الجيش الاسرائيلي بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان بحق الفلسطينيين الذين يقاتلون الاحتلال. وتنفي اسرائيل هذا وتتهم المنظمة التي مقرها لندن بان لها جدول اعمال مناهضا لاسرائيل وانها لا تنتقد التفجيرات الاستشهادية بالقدر الكافي. وفي تقريرها السابع عن وضع حقوق الانسان في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر 2000 استهدفت العفو الدولية النشطاء الفلسطينيين. وقالت في التقرير الذي عرض في مؤتمر صحفي في مدينة غزة «نحث السلطة الفلسطينية على القبض على اولئك الذين يصدرون الاوامر او يخططون او ينفذون هجمات على المدنيين وتقديمهم الى العدالة» وقالت ان مثل هذه الهجمات تنتهك «المباديء الاساسية للانسانية التي تنعكس في القانون الانساني الدولي. والطريقة التي ترتكب بها هذه الهجمات في اسرائيل وفي الاراضي المحتلة تصل بها ايضا الى مستوى ارتكاب جرائم ضد الانسانية.» ومضى التقرير قائلا «ايا كانت القضية التي يقاتل الناس من اجلها فانه لا يمكن ابدا ان يكون هناك مبرر... وفقا للقانون الدولي... لشن هجمات مباشرة على المدنيين». ووصفت منظمة العفو الدولية المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة بانها غير قانونية لكنها قالت ان هذا لا يعني استهداف المستوطنين. وقال التقرير «المستوطنون ..مثل أي مدنيين اخرين.. لا يمكن استهدافهم ولا يفقدون الحماية من الهجمات الا اذا شاركوا مباشرة في القتال». ورأى محمود الزهار وهو زعيم بارز بحركة المقاومة اسلامية «حماس» ان الحركة ترفض نداء العفو الدولية. واضاف قائلا لرويترز «اننا نؤكد مجددا حقنا في الدفاع عن النفس. هذه ليست حربا بين جيشين ويجب الا ينظر اليها على انها كذلك.» ومضى قائلا «اعتقد ان البيان... يتجاهل عن عمد الدوافع المشروعة لنضالنا... انه بيان منحاز لاسرائيل.»الوكالات