اعلن سالم الكبيسي رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي «برلمان» ان المجلس سيعقد جلسة طارئة الاثنين المقبل، للرد على التهديدات الاميركية المتواصلة ضد العراق ومواقف اعضاء الكونغرس في حين أعلن مسئول برلماني روسي ان الولايات المتحدة لن تجد الدعم اللازم لضرب العراق. وقال الكبيسي لوكالة فرانس برس ان «ممثلي الشعب العراقي سيناقشون في الجلسة الطارئة التهديدات الاميركية المتواصلة ضد العراق وكذلك التصريحات التي صدرت عن بعض رموز الكونغرس وتأييدهم لما يسمى بخطة بوش للعدوان على العراق». واعرب الكبيسي عن «الاسف لصدور مثل هذه المواقف عن السلطة التشريعية الاميركية». وقال «كنا نأمل في ان تكون هذه الرموز في الكونغرس الاميركي اقرب الى عالم يسوده الامن والاستقرار واحترام مباديء القانون الدولي ومواثيق الامم المتحدة». ويأتي عقد الجلسة الطارئة للمجلس الوطني العراقي في اطار الرفض العراقي الواسع لمثل هذه التهديدات والمطالبة للبرلمانات في مختلف دول العالم الاعلان عن مواقفها الرافضة لمثل هذا السلوك المعادى. وحيا الكبيسي مواقف اعضاء الكونغرس الاميركي الذين رفضوا مثل هذا «التوجه العدواني» قائلا «نحن نبارك جهود بعض الاعضاء الذين اتسموا بالعدل والانصاف واحترام حقوق الانسان والذين وقفوا ضد توجهات هذا القرار». واعرب البرلماني العراقي «عن امله في يتحلى اعضاء الكونغرس بالعقلانية ومناقشة المواضيع بهدوء من اجل ان تكون قراراتهم صائبة وتحترم السلم وسيادة الدول والقوانين والمواثيق الدولية». وقال ان بيانا سيصدر عن المجلس «يعبر عن موقف الشعب العراقي الرافض لمثل هذه التهديدات والتأكيد على الاستعداد الكامل لمواجهتها ودحر اى اعتداء يمكن ان تقوم به ادارة الشر الاميركية». من جانب آخر أعرب ميخائيل مرجيلوف رئيس لجنة الشئون الدولية فى مجلس الفيدرالية «المجلس الأعلى للبرلمان الروسي» عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لن تجد الدعم اللازم للقيام بعمليتها العسكرية المحتملة ضد العراق. ونقلت وكالة «نوفوستى» الروسية عن مرغيلوف وصفه لتصريحات الرئيس الاميركي حول عزم الولايات المتحدة ازاحة صدام حسين الرئيس العراقى من السلطة بأى ثمن انها لا تتضمن شيئا جديدا مبدئيا. ورأى مرغيلوف أن جورج بوش يواصل قضية والده ولربما تمكن من تحقيق خططه عاجلا أم أجلا. وعلى صعيد متصل قالت الوكالة ان روسيا أعلنت نيتها الاكيدة فى اجراء حوار مع القيادة الشرعية فى العراق فقط دون غيرها. من جانبه قال بفجيس بريماكوف، رئيس الوزراء الروسي الاسبق في تصريحات صحافية ان ضرب واشنطن للعراق من شأنه الاضرار بالولايات المتحدة ذاتها لأنها ستشق العالم الاسلامى وتمهد لتقسيم العالم على أساس الدين وهو ما ينبغى تفاديه لأن تقسيم العالم الى المسيحيين والمسلمين هو الشيء الأكثر خطورة. واضاف بريماكوف قائلا انه بات من الواضح ان ضرب العراق لن يساعد فى مكافحة الارهاب ولذلك تزداد المعارضة لتوسيع الحملة على أفغانستان لتشمل العراق أو أى بلد آخر. الرئيس الأميركي الذي وضع العراق في «محور الشر» طالب بعودة المفتشين الدوليين إلى هذا البلد الذي يشتبه في انه يقوم بتطوير اسلحة دمار شامل تحت طائلة شن هجوم لتغيير النظام العراقي. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الجمعة ان الجيش الأميركي اعد سرا وثيقة تنص على شن هجوم كثيف على العراق بمشاركة الجيوش الأميركية الثلاثة ومئات الطائرات الحربية وحوالي 250 ألف رجل. وكالات