اثارت قاضية اتحادية امكانية النظر في السلامة العقلية لزكريا موسوي المتهم الوحيد في هجمات 11 سبتمبر الماضي بعد شهر كامل من اعطائه حق الدفاع عن نفسه، ضد التهم الموجهة له بالتورط في الهجمات على الولايات المتحدة التي أدت الى مقتل نحو 3 آلاف. ووافقت القاضية ليوني برينكيما الليلة قبل الماضية على الطلب المقدم من المحامي الذي عينته المحكمة لمساعدة الدفاع بعرض وثيقتين سريتين على خبير يجيء به الدفاع لتقييم الحالة العقلية لموسوي. ويشتبه المسئولون الاميركيون في ان موسوي كان من المقرر ان ينضم الى الخاطفين التسعة عشر ليصبح الخاطف العشرين للطائرات الاربع التي نفذت هجمات سبتمبر. ويواجه موسوي وهو فرنسي الجنسية من اصل مغربي ستة اتهامات بالتأمر فيما يتعلق بتلك الهجمات اربعة منها عقوبتها الاعدام. ويقول موسوي ان مكتب التحقيقات الاتحادي كان يقوم بعملية مراقبة تشمله مع 19 خاطفا نفذوا هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن. ونفت الحكومة الاميركية ذلك. وجاء قرار القاضية بعد ان نشرت المحكمة زعما جديدا لموسوي قال فيه ان حياته في خطر في السجون الاميركية وقارن بين موقفه وموقف لي هارفي اوزولد المتهم بقتل الرئيس الاميركي الاسبق جون اف. كنيدي عام 1963 والذي قتل بالرصاص وهو في السجن. ورفضت برينكيما رأي الادعاء الاميركي المعارض للنشر استنادا الى ان المحكمة قد بتت بالفعل في امر السلامة العقلية لموسوي حين اعطته الاهلية للدفاع عن نفسه. وكتبت برينكيما في قرارها «يجب دراسة اهلية المتهم كلما اثير الأمر». «ركز المحامي البديل (للدفاع) على التناقض الظاهر في موقف المتهم بما في ذلك اصراره على عدم الطعن في صحة الاتهامات في الوقت الذي يصر فيه بشكل مبهم على عدم تورطه في المؤامرة المزعومة وهو ما يؤيد اقتراح اعادة النظر في قرارنا السماح للمتهم بالدفاع عن نفسه». ولم تكشف القاضية عما في الوثيقتين اللتين اشير اليهما فقط على انهما «وثيقتين سريتين لخبراء الدفاع». وقدم موسوي الذي يتولى الدفاع عن نفسه وهو ليس محاميا عشرات الالتماسات المكتوبة بخط اليد للمحكمة منذ ان سمح له بالدفاع عن نفسه. ومن بينها اتهامات للقاضية الاتحادية نفسها والمحامين المعينين من قبل المحكمة بالتآمر لقتله. رويترز