قام الجنود الكنديون في أفغانستان بما يعتقد انها آخر مهمة لهم في نطاق الحملة الأميركية ضد الارهاب، تمهيداً لمغادرتهم الأراضي الأفغانية المقررة نهاية الشهر الجاري، وذلك بتدمير أطنان من الأسلحة التي كانت تستخدم من قبل حركة طالبان وشبكة القاعدة. وأفيد ان عناصر عسكرية كندية دمرت أكثر من اثنى عشر طناً من الأسلحة والذخائر في مغارة تقع على بعد 150 كيلومتراً تقريباً شمال شرق قندهار، وان الانفجار كان قوياً ما أسفر عن تهديم المغارة بشكل تام. ومن جملة الأسلحة التي دمرها الكنديون عدة آلاف من الرصاص من مختلف العيارات والقنابل اليدوية وقذائف الهاون من صنع سوفييتي وصيني تم العثور عليها في المغارات المجاورة من قبل قوات التحالف. وكشف ان المغارة كانت تستخدم كملجأ من قبل ميليشيا حركة طالبان وأعضاء من شبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن. وينتظر أن يغادر حوالي ألف من عناصر القوة الكندية أفغانستان الى جزيرة جوام في المحيطة الهادي في غضون أسبوع لقضاء فترة «انتقال» قبل عودتهم الى كندا والالتحاق بعوائلهم. ووصفت مصادر عسكرية كندية الفترة المذكورة بأنها «محاولة الجيش الأولى لخطة تستهدف تخفيف الضغط على المقاتلين يمكن أن يصبح ميزة للانتشار المستقبلي في حال نجاحها»، حيث سيناقش خبراء مواضيع عدة مع الجنود، منها كيفية السيطرة على الغضب ومنع الانتحار، الى جانب القيام بجولات سياحية على الأقدام للاطلاع على معالم الجزيرة. وأوضحت المصادر ان الجيش كان قد وضع في اعتباره سنغافورة أيضاً وألمانيا وتركيا، إلا انه اختار جوام بسبب عزلتها وقابليتها على تحمل الخطة. على صعيد ذي صلة، أعلنت الحكومة الكندية انها ستبعث بحوالي 200 جندي كندي من سلاح الجو ليحلوا مكان العسكريين الكنديين الذين يشاركون بعمليات ضد الارهاب في بحر العرب وخليج عمان منذ ستة أشهر، في وقت يعود فيه العسكريون الكنديون المنتشرون في أفغانستان بعد اتمام مهمتهم هناك. وكان الكنديون خلال الفترة التي شاركوا فيها بعمليات «ابولو» ضد الارهاب قد نفذوا 150 مهمة داعمة للطائرات المقاتلة التابعة لقوات التحالف. يذكر ان المشاركة الكندية تشمل ثلاث فرقاطات وثلاث طائرات شحن من نوع هركول، اضافة الى ما يفوق ال2000 من عناصر المشاة والقوات الخاصة.