أكد مسعود يلماظ نائب رئيس الوزراء التركي أمس ان البلاد تواجه أزمة سياسية ودعا الى اجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر المقبل، ، مشيراً إلى موجة الاستقالات المتصاعدة في حزب اليسار الديمقراطي الذي يتزعمه بولنت أجاويد رئيس الوزراء الذي تعرض لأزمة قلبية جراء ترنح حكومته ونقل للمستشفى حسب مصادر مطلعة في أنقرة. وقال يلماظ عبر احدى شبكات التلفزة الخاصة في أنقرة «ينبغي السعي الى تجاوز هذه الأزمة بأقل قدر ممكن من الأضرار». وأكد يلماظ زعيم حزب الوطن الام (يمين الوسط) الشريك الثالث في الحكومة الائتلافية الثلاثية برئاسة اجاويد (77 عاما)، ان الازمة اثيرت بسبب سوء صحة رئيس الوزراء ومعارضة القوميين المتشددين في حزب العمل القومي لجهود الحكومة في تنفيذ الاصلاحات الديمقراطية بهدف دخول الاتحاد الاوروبي. وقال يلماظ انه «لا فائدة» من الانتظار حتى نوفمبر واقترح اجراء انتخابات مبكرة في اواخر سبتمبر قبل نهاية ولاية الحكومة الحالية في العام 2004 سعيا للخروج من الازمة. واستقال أمس الوزيران حسن غميجي ومصطفى يلماظ من منصبيهما في الحكومة وحزب اليسار، مما رفع عدد الوزراء المستقيلين من حكومة أجاويد المريض الى خمسة وزراء. وأعلن غميجي وزير الدولة المكلف الشئون الاجتماعية للصحافيين في زونغولداك (شمال غرب) «ان بلادنا تمر بمرحلة صعبة. وان اجاويد لم يفعل ما هو ضروري لفتح المجال امام تركيا». واعلن يلماظ وهو وزير دولة اخر مكلف الشئون الريفية، ايضا انه استقال من منصبه وانسحب من حزب اليسار الديمقراطي. وبذلك ينضم الوزيران الى استميهان تلاي وزير الثقافة ورجب اونال وزير الدولة المكلف الوظائف العمومية اللذين استقالا الاثنين تضامنا مع حسام الدين اوزكان نائب رئيس الوزراء (52 سنة) المستقيل والذي كان الذراع اليمنى لاجاويد. وبهذه الاستقالات انسحب 26 نائبا من بينهم خمسة وزراء من الحزب الذي ينتمون اليه. وكانت الحكومة الائتلافية التي يراسها اجاويد منذ 1999 تتكون من 34 وزيرا من بينهم 12 من حزب اليسار الديمقراطي و12 من حزب العمل القومي المتطرف و10 من حزب الوطن الأم من يسار الوسط. ومازال اجاويد حتى صباح أمس يلتزم الصمت بخصوص هذه الاستقالات ولم يدل بأي تصريح، ويتوقع أن يدلي ببيان في وقت لاحق. وعاد اسماعيل جيم وزير الخارجية الذي يعتبر من أهم الشخصيات في حزب أجاويد الى أنقرة أمس مختصراً عطلته على ساحل بحر ايجه، لكنه رفض الرد على أسئلة الصحافيين حول ما إذا كان يعتزم الانضمام الى الوزراء المستقيلين. من جهته أعلن كمال درويش وزير الاقتصاد ان «لا مجال للخوف» اثر موجة الاستقالات، مشدداً على ان تركيا ستتوصل سريعاً الى حل سياسي متين. على صعيد متصل نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مصادر وصفتها بالمغلقة ان أجاويد أصيب بنوبة قلبية اثر موجة الاستقالات ونقل الى مستشفى باشكنت الجامعي على الفور. لكن لم يصدر تأكيد رسمي لذلك وسط الفوضى التي تعم تركيا. وتحدثت بعض المصادر التركية عن صعوبة ايجاد بديل للحكومة القائمة وشبهت وسائل الإعلام ما يحدث بالزلزال المدمر الذي مازالت ذكرياته عالقة بالأذهان ويتوقع الكثيرون ظهور حزب جديد يضم حسام الدين أوزكان الحليف السابق لأجاويد. وكالات