اقتحم أربعة شبان المقر الرئيسي للحزب العربي الناصري بالقاهرة أمس لمدة اربع ساعات بدأت قبل ظهر أمس وهددوا بتفجير المقر الكائن بشارع طلعت حرب بواسطة أنبوبة بوتاجاز، حصلوا عليها من داخل المقر بعد قيامهم بطرد العامل الموجود به واغلاق أبوابه بالمتاريس. اشترط الشبان الاستجابة لمطالبهم وهي متعلقة بالحزب الناصري لكي يفضوا عملية الاقتحام. أعلن الشبان الأربعة وهم طلاب بالجامعات المصرية معارضتهم لسياسة قيادة الحزب واصفين اياها بأنها لا تؤدي لتوحيد الحركة الناصرية وطالبوا بأخذ تعهد على قيادة الحزب بتنفيذ تقرير لجنة توحيد الحركة الناصرية الصادر منذ شهور بواسطة عدد من رموز الحركة الناصرية. ويذكر أن هذه اللجنة تشكلت لاجراء حوارات مع المجموعات الناصرية المختلفة لاعادة ضمها الى الحزب الناصري، وضمت اللجنة رموزا ناصرية برئاسة السفير وفاء حجازي وكيل وزارة الخارجية سابقا، وأوصت هذه اللجنة بعدم اجراء الانتخابات الداخلية للحزب حتى الانتهاء من حواراتها، واحتمالات نجاحها وبالتالي مشاركة الجميع في الانتخابات. وهو مارأت عكسه قيادة الحزب ورأت أن الانتخابات شئ والحوارات شئ آخر. وقال الشبان انهم يطالبون بالغاء الانتخابات الأخيرة بالحزب لأنها مزورة وتشكيل لجنة محايدة للاشراف على اجراء انتخابات جديدة وادارة شئون الحزب لحين اتمامها. وفور ابلاغ قيادات الحزب بعملية الاقتحام حضر عدد من قادته ومن بينهم حامد محمود الأمين العام المساعد وأحمد حسن أمين التنظيم وسيد شعبان عضو المكتب السياسي الى مقر الحزب وقاموا بالتفاوض مع الشبان الاربعة، كما حاصرت قوات الأمن المقر وانتهت المفاوضات بين الجانبين بخروج الشبان الأربعة في حراسة الشرطة الى قسم قصر النيل في انتظار عرضهم على النيابة. وذكرت مصادر أن الشبان الاربعة وهم أحمد كامل وأحمد سمير وأحمد عادل وعماد أحمد قد شاركوا بفاعلية في مظاهرات الجامعات الأخيرة المؤيدة للانتفاضة الفلسطينية. من جانبه أكد أحمد حسن أمين التنظيم أن الشبان الأربعة ليسوا أعضاء بالحزب واتفق معه حامد محمود الأمين العام المساعد في ذلك قائلا انهم مجهولو الهوية وانهم فقط كانوا يترددون على الحزب في الفترة الاخيرة ولكنهم غير اعضاء فيه. واستبعد حامد محمود تورط جهات حكومية او اعضاء بالحزب في دفع هؤلاء الشبان الى عملية الاقتحام واشار محمود الى ان الشبان الاربعة اعلنوا أن معهم خمسين شخصا اخرين وانهم يمثلون كل محافظات مصر واتضح فيما بعد أنهم أربعة فقط وينتمون لمحافظة القاهرة. أما ضياء الدين داوود أمين عام الحزب فقال انه لم يكن موجودا بالقاهرة وقت وقوع الأحداث وانه كان في دمياط وقدم على الفور عندما علم بوقوع هذه الأحداث. يذكر أن الحزب الناصري يعتزم عقد مؤتمره التنظيمي في غضون الأيام المقبلة تزامنا مع الذكرى الخمسين لثورة يوليو، وينشط في انهاء ماتبقى من الانتخابات الداخلية في بعض المحافظات، ومن المتوقع وفقا لصيغة تنظيمية جديدة أقرتها اللجنة المركزية في اخر اجتماعاتها قبل شهور اختيار نائب لرئيس الحزب، وأمين عام، على ان يكون ضياء الدين داود رئيسا، وهي الصيغة التنظيمية التي اثارت جدلا مابين مؤيد ومعارض من المجموعات الناصرية المختلفة حيث رأى البعض أن الصيغة أقرت لصالح أشخاص بعينهم.