بدأت المستوطنات اليهودية في المناطق باتخاذ اجراءات الحماية في أعقاب موجة العمليات الفدائية ضد المستوطنات في الاشهر الاخيرة. وسيتم احاطة 40 مستوطنة ـ معظمها في الضفة الغربية والقليل منها في قطاع غزة بجدار الكتروني. وكان عدد كبير من هذه المستوطنات قد تعرضت للهجمات في السابق. وبعضها ـ مثل حمره، ادورا وعتسمونا ـ نجحت المقاومة في الدخول اليها وتنفيذ عمليات فتاكة. وبعض المستوطنات مثل ايتمار، رفض سكانها في السابق وضع سياج ولكنهم غيروا رأيهم. ووفقاً لصحيفة «هآرتس» العبرية سيتم تمويل جهاز الحماية الجديد في المستوطنات الذي يشمل جداراً متطوراً مع وسائل انذار مبكر وغرفة رقابة مركزية، من قبل القيادة الوسطى، قيادة الجبهة الداخلية وجهاز الامن بمشاركة مجلس مستوطنات الضفة الغربية. وفي مستوطنة ايتمار حيث وقعت عمليتا اطلاق نار شديدة، بدأت الاعمال الاولية لبناء الجدار الالكتروني. وكشف الناطق باسم المستوطنة الحاخام ابيحاي رونتسكي النقاب عن ان معظم السكان الذين عارضوا في السابق بناء الجدار تراجعوا عن معارضتهم. وتم تحويل ميزانية اقامة عشرات الجدران وتستعد عدة مستوطنات الان لنشر عطاءات. يدور الحديث عن جهاز اتصال اتوماتيكي، من خلاله يمكن الاتصال شخصيا مع كل مواطن وتحذيره من عملية في المستوطنة وكذلك يدور الحديث عن اجهزة تلفزة بالكوابل لبث صفارات الانذار. وفي عدة مستوطنات تم تجريب جهاز جديد يدعى «ديفوحيت» وهو جهاز اتصال لا سلكي ينشر بلاغات في المستوطنة على نمط جهاز «البيبر». وبعض المستوطنات ستتزود هذا العام بأجهزة تلفزيون بدائرة مغلقة. وفي مستوطنات اخرى سيتم التأكيد على اجهزة انارة ذات قوة عالية. من جهة ثانية وعلى سبيل التضليل وخداع الرأي العام أعلن بنيامين بن اليعازر رئيس حزب العمل ووزير الامن امس هذا الاسبوع انه ستيم اخلاء تسعة مواقع استيطانية غير قانونية الاسبوع الحالي اضافة الى عشرة مواقع اخليت الاسبوع الماضي. وفي مجلس يشع قالوا انهم لا يعرفون عن النية باخلاء مواقع اخرى. واسماء المواقع التي ستخلى، والتي تشمل في معظمها كرافانات، لا تزال سرية خوفا من ان يؤدي نشرها الى احباط الاخلاء. ويجري رجال وزير الدفاع حوارا مع رجال يشع بهدف اخلاء المواقع بدون مواجهات. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن بنتسى ليبرمان رئيس مجلس «يشع» قوله انه لا يعرف أي المواقع يقصدها وزير الدفاع في اقواله. وقال الناطق باسم مجلس يشع يهوشاع مور يوسف ان المجلس لا يعرف شيئا عن خطة اخلاء مواقع اخرى وانه لم تجر مفاوضات بهذا الشأن.