اقتحمت حشود أمنية وعسكرية من الوحدات الخاصة الاسرائيلية أمس المقر العام لجامعة القدس، ومكتب الدكتور سري نسيبة رئيس الجامعة مسئول ملف القدس، وقررت اغلاقها، بحجة استخدام المكتب في أعمال للسلطة الفلسطينية، التي بادرت برفض الخطوة العنصرية الاسرائيلية واعتبرتها ضمن حلقات تهويد القدس. وذكر راديو اسرائيل ان عوزى لاندوا وزير الامن الداخلى الاسرائيلى سلم افرادا من الشرطة امرا يقضى بإغلاق الجامعة بحجة قيام السلطة الفلسطينية بممارسة نشاطات سياسية داخل مقرها. وتابع المتحدث الاسرائيلي ان الاغلاق يشمل مكتب نسيبة لكن الجامعة التي تقع بالقدس الشرقية ستظل مفتوحة. وقال مسئول بالوزارة ان المكاتب تستخدم لاجراء اعمال للسلطة الفلسطينية في انتهاك لاتفاقات السلام المرحلية. وقال ديمتري ديلياني المتحدث باسم نسيبة وهو ايضا ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في القدس «انهم يضعون كل شيء في صناديق ويأخذونها ويغلقون المكاتب ويغيرون اقفال الابواب». واضاف ان 60 شرطيا اقتحموا المبنى الاداري وقدموا لمسئولي الجامعة امرا مكتوبا بالعبرية واعتقلوا لفترة وجيزة خمسة موظفين لاستجوابهم. وأغلقت الشرطة الاسرائيلية عدة مكاتب في القدس الشرقية قائلة انها تستخدم لاجراء اعمال بشكل غير مشروع نيابة عن السلطة الفلسطينية. ويصف الفلسطينيون الاغلاق بانه عقاب جماعي تمارسه الحكومة لمحاولة تقويض المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. من جانبه رأى ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني ان هذا الاجراء وما ينطوي عليه من مخاطر يشير الى ان حكومة اسرائيل تتكون من مجموعة من العنصريين همهم تدمير مؤسسات المجتمع الفلسطيني في المدينة لتسهيل عملية تهويدها. وطالب وزير الثقافة والاعلام قوى السلام الاسرائيلية وحزب العمل الذي يشارك في الحكومة العنصرية باتخاذ موقف جاد حيال تمادي حكومة شارون في حربها على الشعب الفلسطيني ومؤسساته وذلك بإلغاء هذا الاجراء فوراً وجميع الاجراءات المماثلة وخاصة الاجراء المتعلق ببيت الشرق الذي أقدمت حكومة شارون على اغلاقه منذ نحو عام. ووصف رفيق النتشة وزير الزراعة الفلسطيني القرار بالاجرامي. وقال ان اسرائيل تقصد من قرار اغلاق المؤسسات الفلسطينية إلغاء الوجود الفلسطيني الرسمي في القدس وفلسطين من خلال تثبيت الاحتلال الاسرائيلي الى ارض الواقع. وأضاف ان ما تمارسه اسرائيل اليوم في فلسطين هو ارهاب دولة تقوم به حكومة شارون وتسعى اسرائيل من خلال سياستها المعلنة الى تدمير البنية التحتية للشعب الفلسطيني. وأشار الى ان ما تقوم به اسرائيل من قتل لأبناء الشعب وتدمير منازله ومدارسه والجامعات والمستشفيات انما هو طعن للكرامة الفلسطينية وتدمير للارادة بهدف دفع القيادة الفلسطينية الى تقديم التنازلات. وقال ان شارون لن يجد الفلسطيني الذي يمكن ان يتنازل عن حقوقه الوطنية ولن يتحقق السلام دون ان يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية اي اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحق اللاجئين في العودة وإزالة المستوطنات بمعنى انسحاب اسرائيلي كامل لحدود الرابع من يونيو عام 1967 فلا سلام ولا أمن في المنطقة ما لم يكون هناك أمن وسلام للشعب الفلسطيني من خلال تحقيق اهدافه الوطنية. وكالات