انتقدت الصحف البريطانية اليسارية والمحافظة قرار حكومة توني بلير تزويد اسرائيل لصفقة معدات لطائرات إف 16، واعتبرته مضاداً للقيم الأخلاقية. وكشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن المعدات البريطانية العسكرية تستخدم بالفعل فى دبابات وطائرات مروحية تمتلكها اسرائيل والتى تعد السلاح الرئيسى الذى يستخدمه الجيش الاسرائيلى فى عملياته ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة. وجاء تأكيد «الغارديان» بعد ساعات من اعلان وزير الخارجية البريطانى غاك سترو عن تخفيف القيود على صادرات السلاح للدولة العبرية وذلك عن طريق السماح بشحنات عسكرية ضخمة للولايات المتحدة الاميركية التى تقوم بدورها بتزويد المعدات والاليات العسكرية الاسرائيلية بها. واعتبرت صحيفة «الانديبندنت» أن سترو باعلانه هذا تحدى بالفعل عددا كبيرا من نواب مجلس العموم البريطانى بما فى ذلك عدد كبير من نواب حزبه الحاكم الذين ينادون بضرورة الابقاء على حظر تصدير السلاح لاسرائيل طالما هناك مواجهات بينها وبين الفلسطينيين. ويرى عدد كبير من نواب البرلمان البريطانى أنه ينبغى على الحكومة العمل الفعلى من أجل الحفاظ على أخلاقيات تصدير السلاح لاسيما وأن حكومة بلير الحالية أعلنت فور وصولها الى السلطة أنها ستتبع أساليب أخلاقية فى موضوع تصدير السلاح لدول تستخدم الاسلحة ضد المدنيين والعزل وفى حروب أهلية. ويذكر أن الحكومة البريطانية اعتبرت انه من المستحيل فرض رقابة كبيرة على تصدير الاسلحة اذا ما كان هناك طرف ثالث فى اشارة الى أنها تقوم بتصدير هذه المعدات للولايات المتحدة التى تقوم بدورها بتصديرها الى اسرائيل. من جهة ثانية يستعد اعضاء في حزب العمال بمجلس العموم البريطاني «البرلمان» لاستجواب جاك سترو وزير الخارجية لسماع تبريره حول بيع معدات عسكرية الى اسرائيل بصورة غير مباشرة. ويتدارس رئيس المجلس مايكل مارتن امكانية تحريك الاستجواب المقدم من الاعضاء المؤيدين للقضايا العربية لحث سترو الوقوف امام البرلمان والرد على الاستفسارات الموجهة اليه. وكالات