أكد رئيس مجلس الأمن الدولي انه رغم ان صبر أعضاء المجلس يوشك أن ينفد بسبب بطء خطى محادثات الأمم المتحدة مع العراق، إلا ان معظم الأعضاء يؤيدون استمرار المحادثات، في حين اعتبر مسئول عراقي ان عدم التوصل الى نتائج في محادثات فيينا مؤخراً لا يعني فشل الحوار بين الطرفين. وناقش مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضوا الجولة الثالثة من الاجتماعات التي عقدت في الاسبوع الماضي في فيينا بين كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة وناجي صبري وزير الخارجية العراقي. وكانت الجولة التي استمرت يومين قد انتهت بدون تحقيق أي تقدم فيما يتعلق بعودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة إلى العراق. وصرح جيريمي جرينستوك السفير البريطاني، رئيس مجلس الامن لشهر يوليو، بأن المجلس أحيط علما بالمحادثات من جانب رئيس مكتب عنان الذي تحدث عن «بعض التحرك العراقي نحو الانصياع للالتزامات بمقتضى قرارات الامم المتحدة». وقد وافق العراق على إعادة وثائق الارشيف الوطني الكويتي التي سلبتها القوات العراقية أثناء احتلالها القصير للكويت في عام 1990. أما القضايا المتعلقة بأسرى الحرب وعمليات التفتيش على الاسلحة لم تتم تسويتها. وقال جرينستوك ان أعضاء المجلس «أعادوا تأكيد ضرورة تنفيذ العراق على الفور لكل المطالب التي نصت عليها قرارات الامم المتحدة بما في ذلك المفقودين الكويتيين والعودة غير المشروطة لمفتشي الاسلحة». وردا على سؤال عما إذا كانت محادثات عنان ـ صبري طال أمدها بدون نتائج، قال جرينستوك ان «أغلبية كبيرة» من أعضاء المجلس ترغب في استمرارها. من الجانب الآخر رأى أحد أبرز اعضاء المجلس الوطني العراقي أمس ان عدم التوصل الى نتائج في المحادثات التي جرت بين العراق والامم المتحدة في فيينا «لا يعني فشل الحوار» بل «الاتفاق على قضايا مهمة» بين الجانبين. وقال سالم الكبيسي رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي لوكالة «فرانس برس» ان «عدم التوصل الى نتائج في فيينا لا يعني فشل الحوار انما بالعكس تم الاتفاق على قضايا مهمة بين العراق والامم المتحدة». وأوضح ان «الاصرار على عودة المفتشين موضوع من جملة مواضيع وليس الموضوع الاساس»، بدون ان يكشف اي تفاصيل اخرى. وأكد ان العراق «حريص على انجاح الحوار»، معبرا عن امله في ان تجيب الامم المتحدة ممثلة بكوفي عنان عن اسئلة العراق. وكالات