نفت خليدة تومي مسعودي وزيرة الاتصال والثقافة في الجزائر ما روجت له وسائل الاعلام مؤخراً حول وجود خلافات بين عبدالعزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري، وقيادات الجيش، في وقت يجري الحديث عن اتجاه جدي للتخلي عن قانون الوئام المدني أمام موجة التفجيرات والاغتيالات الجديدة. وقالت خليدة وهي تشغل أيضا منصب الناطق الرسمي باسم الحكومة في مؤتمر صحفي عقدته عقب اجتماع حكومي ترأسه علي بن فليس إن «كل مؤسسات الجمهورية المدنية والعسكرية تعمل بانسجام وبقيادة الرئيس بوتفليقة». وأكدت أن الحكومة ستقدم قريبا برنامجا أمام البرلمان للمصادقة، يشمل ستة محاور رئيسية هي: تنشيط الإصلاحات الخاصة بأداء مؤسسات الدولة وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية وتطوير الحماية الاجتماعية وتنظيم الحوار الاجتماعي ومكافحة الفقر وسن سياسة ثقافية وإطلاق برنامج باتجاه الشباب والسياسة الخارجية والدفاع الوطني. وقالت مصادر بالعاصمة الجزائرية ان بوتفليقة لم يعد متحمسا لمواصلة العمل بقانون الوئام المدني الذي عفا بموجبه عن أكثر من ستة آلاف من مسلحي جيش الانقاذ وآلاف آخرين من أتباعهم كانوا في السجون وقالت المصادر إن المجازر التي ارتكبتها الجماعات الارهابية في المدة الأخيرة بمختلف جهات القطر رجحت الكفة لصالح الرافضين لمواصلة العمل ب«اليد الممدودة» التي ظل بوتفليقة يرددها منذ وصوله الى سدة الحكم. ومن أهم هؤلاء أحمد أويحيى الذي تبنى خطابا ناريا ليس ضد الارهاب فقط بل وضد التيار الأصولي، وهو الموقف ذاته الذي اتخذه الفريق محمد العماري في تصريحاته الأخيرة التي صادفت المجازر وعيد الاستقلال، وتسانده قيادات الجيش على جميع المستويات هذا الموقف. وكانت الصحافة الجزائرية والأجنبية قد نشرت موضوعات عديدة حول خلافات أكيدة بين الرئيس والقيادة العليا للقوات المسلحة حول عدة قضايا منها على الخصوص طرق مواجهة الارهاب وأزمة القبائل،