اعتبر مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري كل مشاكل المنطقة صناعة بريطانية في كلمة خلال افتتاح، المؤتمر الدولي حول الصراع العربي الاسرائيلي بلندن، منتقداً المحاولات الأميركية لاقصاء ياسر عرفات من قيادة الشعب الفلسطيني. وأوضح الفقى فى كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر الصراع الفلسطينى ـ الاسرائيلى وما يمكن أن يفعله الآخرون اليوم أن بريطانيا فى هذه المرحلة تستطيع الضغط على الولايات المتحدة لتبنى سياسات متوازنة فى منطقة الشرق الاوسط لحل هذا الصراع. وأكد الفقى أنه لايوجد عداوة بين العرب واليهود كشعب ودين وأنه من الممكن أن يتعايش الجانبان شريطة أن تنتهى السياسات الاستعمارية والتوسعية وسقوط ممارسات رئيس الوزراء شارون والبدء فى عملية الخروج من هذا المأزق بدعم دولى ضاغط. وانتقد رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشعب المحاولات الاميركية لاقصاء ياسر عرفات الرئيس الفلسطينى وأكد فى هذا الصدد أن الديمقراطية لاتتجزأ ولاتستطيع أميركا أن تتيحها لاسرائيل وتتحدث عن رئيس وزراء منتخب وتحرم هذا الحق على الفلسطينيين لان الديمقراطية هى ارادة شعب ليس فيها اقصاء أو اضافة وهى تعبير طبيعى عن ارادة الشعب ولا تملى على طرف آخر. ومن جانبه تحدث ادوارد شابلن مدير ادارة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية عن ياسر عرفات الزعيم الفلسطينى ووصفه بأنه مازال الرئيس الشرعى الذى تتعامل معه بريطانيا معربا عن أمله فى أن هناك أملاً في نهاية النفق رغم كل الظروف التى تمر بها المنطقة حاليا. كان المؤتمر قد بدأ أعماله أمس وترأس الجلسة الافتتاحية السفير الدكتور محمد ابراهيم شاكر رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية والدكتور بولما توماس مدير المعهد الملكى البريطانى للشئون الدولية. والقى الأمير الحسن ولى عهد الأردن السابق رئيس منتدى الفكر العربى المحاضرة الرئيسية فى المؤتمر وقد تضمنت تفصيلا فنيا للصراع العربى الاسرائيلى. وعبر الامير الحسن من خلال الافكار والملاحظات التى وردت فى سياق المحاضرة عن تغييرات فى الرأى العام لاسرائيل نفسه وقال ان الرأى العام داخل اسرائيل لم يعد هو المؤيد لشارون وأن الغالبية ترحب بقيام دولة فلسطينية كما أن الغالبية تشعر أيضا بالقلق لاستمرار الاحتلال الاسرائيلى للاراضى العربية المحتلة. أ. ش. أ