أقرت حكومة الإرهابي أرييل شارون بالاغلبية قانوناً عنصرياً جديداً يتيح للوكالة اليهودية بناء مستوطنات جماهيرية للمستوطنين اليهود فقط، ويحظر بيع الأراضي داخل الخط الأخضر لعرب 48. وقدم نص المشروع الذي اقرته الحكومة الاسرائيلية الاحد باكثرية 17 مقابل اثنين وامتناع واحد في لجنة القوانين الوزارية، الحاخام حاييم دروكمان من الحزب الوطني الديني (يمين متشدد) وهو يسمح بالالتفاف على حكم اصدرته المحكمة العليا في مارس 2000. وكان حكم المحكمة العليا سمح لزوجين من عرب اسرائيل هما عادل وايمان قعدان بشراء ارض لبناء منزل لهما في قرية كاتزير التعاونية في الجليل التى بنتها الوكالة اليهودية وهي الهيئة شبه الحكومية التى تعنى بشئون الهجرة الى اسرائيل. ونقلت صحيفة «معاريف» عن عادل كعدان قوله «ان قرار الحكومة الاسرائيلية المؤسف ينطوي على تمييز عنصري ولا يساعد في التقريب بين العرب واليهود». ورحب الحاخام دروكمان باعتماد المشروع في الحكومة مشددا على ان الامر يعتبر «نصرا للصهيونية». وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية أن هذا القانون تم اقراره امس الأول بمبادرة من وزيرة التربية والتعليم الاسرائيلى ليمور لفنات المعروفة بأنها منذ تسلمها لهذه الحقيبة الوزارية تخوض معارك ضارية لتأييد أهداف الحركة الصهيونية. واعتبرت لفنات ان اقرار القانون يعنى اطلاق العنان للوكالة اليهودية لمواصلة الاستعمار اليهودى فى جميع انحاء اسرائيل الاراضى المحتلة من فلسطين. ووصفت قرار الحكومة الاسرائيلية بأنه انتصار للذين يؤيدون الدولة اليهودية الصهيونية ضد الذين يطالبون بجعل اسرائيل دولة لجميع مواطنيها. وكانت صيغة هذا القانون الاصلية قد طرحت على جدول اعمال الكنيست الاسرائيلى من قبل عضو الكنيست حاييم دروكمان من حزب المفدال الاستعمارى قبل حوالى سنتين اثر صدور قرار عن المحكمة الاسرائيلية العليا نص على عدم جواز انتهاج سياسة تمييز بين مواطنين يهود وعرب فى تخصيص اراض تملكها الدولة للبناء. واصدرت المحكمة الاسرائيلية العليا قرارها بتوقيع رئيسها القاضى اهارون براك ردا على التماس تقدم به المواطنان الفلسطينيان ايمان وعادل من مدينة باقة الغربية فى المثلث وطلبا فيه قبولهما للسكن فى مستعمرة جماهيرية جديدة اقامتها الوكالة باسم كتسير على الاراضى العربية المصادرة فى وادى عارة «المثلث». وطالب دروكمان بأن يسن الكنيست قانونا يتيح امكانية الالتفاف على قرار المحكمة العليا وحازت الصيغة على تأييد حوالى نصف اعضاء الكنيست وبينهم رئيس المعارضة آنذاك ورئيس الحكومة الحالية ارييل شارون ورئيس الدولة الحالى موشيه كتساف. واجتمعت لجنة الوزراء المختصة بسن القوانين وقررت دعم مشروع القانون الا ان عضو الكنيست دان مريدور قدم استئنافا على قرار اللجنة واعتبر ان اقتراح مشروع القانون يعتبر عنصريا وتقرر فى جلسة اخرى بعد ثلاثة أسابيع من ذلك معارضة مشروع القانون. وتوجهت وزيرة التربية ليمور لفنات الى سكرتير الحكومة المحامى جدعون ساعر لطرح الموضوع فى جلسة الحكومة وأيد 17 وزيرا فى الحكومة مشروع القانون وعارضه كل من دان مريدور وافرايم سنيه وامتنع وزير العدل الاسرائيلى مئير شيطريت عن التصويت ورهن قبول الاقتراح بتنسيق تعديلات بمسودة القانون بين اعضاء الكنيست الذين قدموا الاقتراح وسكرتير الحكومة جدعون ساعر. ومن جانبه قال الوزير مريدور لا سبب يمنع العرب من امتلاك الأرض حيثما يمتلكها المواطنون اليهود واذا كان لهذا تفسير يتعلق بأسباب أمنية فان ادخال الناحية الأمنية لهذا الموضوع هو عبث فما الرابط بين اليهودية والأمن وهل يحظر على الدرزى امتلاك أرض فى المكان الذى يسمح به لليهودى بذلك. واكد انه من غير المعقول أن يسود التمييز فئة من المواطنين فى دولة ديمقراطية هذا اقتراح لا قيمة له وغير مناسب فى دولة ديمقراطية ما من سبب يمنع المواطنين من امتلاك أراض بسبب انتمائهم العرقي ولا أظن هذا الأمر سيحظى بموافقة محكمة العدل العليا. وقال الوزير افرايم سنيه وزير المواصلات انه يعارض هذا الاقتراح لأنه قرار ملوث بعلامات التمييز العنصرى البشع. واعتبر زعيم المعارضة عضو الكنيست يوسى ساريد ان اسرائيل تتحول الى أكثر الدول عنصرية فى أسرة الدول الديمقراطية بهذ القرار. واكد الوزير السابق يوسى بيلين رئيس حركة شاحر أن القرار قد يحول اسرائيل من دولة يهودية ديمقراطية الى صهيونية مصيرها الزوال. ووصف رئيس كتلة الجبهة فى الكنيست محمد بركة ان هذا القرار عنصرى يتضمن سمات متطرفة وعدائية للمواطنين وهو يؤكد قرار الأمم المتحدة القاضى بأن الصهيونية هى حركة عنصرية. وعقبت طالى جور المتحدثة باسم جمعية حقوق المواطن التى قدمت الاستئناف مع عائلة قعدان حذرنا فى السابق من هذا القانون وحاولنا افشاله من خلال القيام بفعاليات فى الكنيست ونحن نرى ذلك على أنه أمر خطير ويقوم هذا الاقتراح على أساس من التمييز وهو اقتراح عنصرى. وكالات