افتتح قادة الدول الاعضاء في منظمة الوحدة الافريقية امس في دوربان قمتهم الثامنة والثلاثين والاخيرة التي ستفسح المجال لقيام الاتحاد الافريقي. وافتتح الزامبي ليفي مواناواسا الرئيس الحالي لمنظمة الوحدة الافريقية القمة في حضور خمسين رئيس دولة وحكومة والامين العام عمارة عيسى والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ورئيس جنوب افريقيا السابق نلسون مانديلا. وستعلن هذه القمة نهاية منظمة الوحدة الافريقية التي انشئت عام 1963 في اعقاب حصول الدول الافريقية على استقلالها. وسينكب المشاركون في هذه القمة التاريخية على دراسة مشاريع النصوص للهيئات الرئيسية للاتحاد الافريقي المقبل. ومع اقرار هذه الهيئات يتم اطلاق الاتحاد الافريقي المتوقع اليوم الثلاثاء. وقد عقد رؤساء الدول والحكومات ومن ينوب عنهم جلسة عمل مغلقة قبيل بدء الجلسة الافتتاحية للقمة لتدارس الموضوعات المطروحة على جدول الاعمال. ويتضمن جدول اعمال القمة الافريقية عددا من الموضوعات المهمة فى مقدمتها اقرار القواعد الاجرائية الخاصة بالاجهزة الرئيسية الاربعة للاتحاد الافريقى وهى مؤتمر « القمة»والمجلس التنفيذى «مجلس وزراء الخارجية» والمفوضية «السكرتارية العالمية» ولجنة السفراء والممثلين الدائمين. كما يناقش القادة الافارقة تطورات الاوضاع في بؤر التوتر الساخنة فى القارة والوضع فى منطقة الشرق الاوسط وفلسطين وقضية لوكيربى ومؤتمر الامن والاستقرار والتنمية والتعاون فى افريقيا وانشاء جيش افريقى واحد والفترة المؤقتة لرئيس المفوضية واعلان منظمة الوحدة الافريقية حول المباديء التى تحكم الانتخابات الديمقراطية فى افريقيا ومجلس الامن والسلم الافريقى. واعلن العقيد معمر القذافي الزعيم الليبي امس في دوربان الافريقية ان الافارقة يريدون مساعدة غير مشروطة فهم ليسوا متسولين. وقال العقيد القذافي «نرحب بمن يرغب في مساعدتنا، لكننا نرفض اولئك الذين يريدون ان يفرضوا علينا شروطهم». واضاف «لسنا متسولين، بل اغنياء بامكانياتنا ومواردنا الطبيعية»، متوجها الى الغربيين الذين تعهدوا خلال القمة الاخيرة لمجموعة الثماني في كندا مساعدة افريقيا عبر الشراكة الاقتصادية الاخيرة، شرط ان يتبع القادة الافارقة اسلوب ادارة صالحة. واضاف القذافي «لسنا تلاميذ بحاجة الى تعليم. لقد اختبرنا مدرسة الحياة الصعبة. سنحاول ان ندافع عن حقوق الانسان ونبني ديمقراطية شعبية بحسب اساليبنا ووسائلنا الخاصة. الديمقراطية الافريقية هي ادارة صالحة». وختم رافعا قبضته بحزم «ان انشاء الاتحاد الافريقي الذي يجسد حلمي، يكفي لملء حياتي من دواعي الفخر لنا ان تستضيف اخر دولة افريقية تم تحريرها» ولادة الاتحاد. من جانبه أكد احمد ماهر وزير الخارجية ان اقتران انشاء الاتحاد الافريقي بالبرنامج الاقتصادي الافريقي الجديد «مبادرة نيباد» جعل نشأة هذه المنظمة الجديدة مليئة بالامال في ان تكون خطوة جيدة ومهمة وموفقة نحو مزيد من التماسك الافريقي ومزيد من التعاون لتحقيق مستقبل أفضل لكل ابناء القارة الافريقية. وكالات