تدرس إدارة حامد قرضاي الرئيس الأفغاني، خططاً لنزع سلاح الفصائل الافغانية وذلك في اعقاب مقتل حاجي عبدالقادر نائب الرئيس الأفغاني، فيما تم توقيف 12 شخصاً لصلتهم بالحادث الذي وعد قرضاي باجراء تحقيق كامل حوله. وقال طيب جواد كبير موظفي إدارة الرئيس الأفغاني في حديث لـ «بي. بي. سي» إن اغتيال عبدالقادر يوضح الحاجة الماسة لاتخاذ خطوة نزع سلاح الفصائل الأفغانية. وأضاف جواد ان الحكومة تبحث حالياً التقدم بطلب للقوات الدولية بأفغانستان للمساعدة في التحقيق الجاري لمعرفة ملابسات اغتيال المسئول الافغاني. واضاف جواد ان الحكومة شكلت لجنة لتحقيق هذا الغرض الذي قال انه سيتم بشكل تدريجي. من جانبه أعلن الرئيس الافغانى حامد قرضاى انه يعتزم تعيين خبراء اجانب لملاحقة قتلة عبدالقادر في حالة عدم تمكن الجهات الافغانية من التعامل مع الحقيقة. وقال قرضاى فى مقابلة مع راديو لندن ان اجراءات امن اضافية ستخصص لباقى الوزراء مشيرا الى ان عملية الاغتيال هذه لن تقوض اهداف حكومته ولن تروعها. ووعد قرضاى بالقبض على قتلة حاجى عبدالقادر قائلا انه قد تعلم من تجربة اغتيال وزير الطيران المدنى فى شهر فبراير الماضى. وقال قرضاي «اذا افتقر فريق التحقيق لاي خبرة سنطلب من اصدقائنا في الخارج والمنظمات ذات الصلة المساعدة». «استشهاد عبدالقادر الذي لعب دورا بطوليا خسارة لا يعوضها شيء». مشيرا الى دوره في الحرب ضد الاحتلال السوفييتي. «خلال التاريخ تحدث امور كهذه. ولكن هذا لا يضعف الارادة الافغانية من اجل السلام والاستقرار.انه يقويها». كما قررت الحكومة الافغانية في اجتماعها أمس طلب مساعدة القوة الدولية «ايساف» الموجودة للبلاد وللعثور على قتلة عبدالقادر. في غضون ذلك أعلن مسئول بوزارة الداخلية الافغانية انه تم اعتقال 12 شخصاً لصلتهم بحادث مقتل عبدالقادر. ومن بين المعتقلين عشرة من حراس وزارة الاشغال العامة حيث اغتيل عبد القادر في وضح النهار يوم السبت في اليوم الاول لتسلمه مهام منصبه الجديد. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز «حتى الان لم نصل الى دليل مادي يحدد المسئولية». «ولم يعترف اي من «المعتقلين» الاثني عشر بشيء». واعتقل الحراس العشرة فور وقوع الحادث لوقوفهم بلا حراك في الوقت الذي اطلق فيه مسلحان 36 رصاصة على سيارة عبد القادر على مقربة منهم قبل ان يلوذا بالفرار في سيارة اجرة كانت في انتظارهما. وكان هؤلاء الحراس قد عينوا في عهد سلف عبد القادر في الوزارة وهو عبد الخالق فضل. على صعيد ذي صلة، رحب عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي بتوسيع الدور الأميركي في حماية الأمن بأفغانستان على ضوء مقتل عبدالقادر. وذكرت شبكة شي. ان. ان الاميركية امس أن هذا جاء عقب تصريحات قرضاى التى ألمح فيها الى امكانية الاستعانة بخبراء أجانب من دول حليفة مثل ألمانيا والولايات المتحدة للمساعدة فى تعقب قتلة عبدالقادر. وأضافت الشبكة نقلا عن نواب الكونغرس قولهم أنه ينبغى التركيز على ضمان وجود نظام أمنى لضمان الحفاظ على الانتصارات التى تحققت على أرض الواقع فى مسألة تعقب مقاتلى حركة طالبان وتنظيم القاعدة الفارين وإلا فإن البلاد قد تغرق فى الفوضى. وفي لندن قالت صحيفة بريطانية ان مقتل عبدالقادر يطرح علامات استفهام حول مدى استقرار وثبات حكومة الرئيس قرضاى. واضافت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن الجدل تواصل بشأن ما ان كان اغتيال نائب الرئيس يأتى فى سياق مساع أوسع لزعزعة استقرار الحكومة الافغانية. وتشير الى أن العديد فى افغانستان أنحوا باللائمة فى هذا الحادث على من تبقى من تنظيم القاعدة وطالبان الذين كانوا يريدون ارسال رسالة تحذير الى قرضاى. وكالات