وقع العراق وتركيا على محضر مشترك للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني في ختام اجتماعات الدورة الرابعة عشرة للجنة العراقية التركية المشتركة التي عقدت في بغداد مؤخرا. ووقع المحضر عن الجانب العراقي عامر محمد رشيد وزير النفط فيما وقعه عن الجانب التركي اديب سافدر غايدالي وزير الدولة الذي أنهى الجمعة زيارة رسمية الى العراق دامت اربعة ايام رافقه فيها وفد رسمي مكون من ثلاثين شخصية واخر اقتصادي ضم مائتين وعشرين من الصناعيين والتجار ورجال الاعمال. وقال رشيد ان ما تم الاتفاق عليه بين بغداد وانقرة في هذه الدورة يعبر عن ارادة ورغبة البلدين الحقيقية في تطوير آفاق التعاون بينهما. ووصف طبيعة المواضيع التي تم بحثها خلال هذه الدورة بأنها تعبر عن امكانيات لم تكتشف سابقا في مجال التعاون الاقتصادي بين البلدين على الصعد كافة. ودعا وزير النفط العراقي الى ان يبذل الجانبان جهودا اضافية لتوسيع مجالات التعاون وتغطية جميع الانشطة وصولا الى التكامل الاقتصادي بينهما. وهذا اول تعبير عراقي عن رغبة بغداد في ايجاد نوع من التكامل الاقتصادي مع انقرة. واكد المسئول العراقي أن الجانبين باشرا خلال هذه الدورة بوضع خطوات جدية لآلية الانتاج الصناعي المشترك ، مشيرا الى ان الجانب العراقي ينظر بثقة وتفاؤل بأن يتم خلال الأشهر المقبلة وضع ما تم الاتفاق عليه موضع التنفيذ بكفاءة عالية. على الصعيد نفسه قال وزير الدولة التركي السيد اديب سافدر غايدالي ان توقيع المحضر بين بلاده والعراق يعد ثمرة عمل مشترك على مستوى اللجنة الفنية. واكد ان وجهات النظر بشأن المواضيع التي تم بحثها في هذه الدورة وعمل اللجنة المشتركة كانت متطابقة ، مؤكدا رغبة تركيا الصادقة في اعطاء علاقات التعاون بين البلدين في مختلف الميادين زخما قويا ، وقال (اننا سنعمل بكل جدية وحرص على تنفيذ ما تضمنه هذا المحضر من بنود واتفاقات). وفي معرض رده على اسئلة الصحفيين قال وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد ان هناك إمكانية جيدة للتعاون بين العراق وتركيا في المجال النفطي ، موضحا ان السوق التركية بحاجة الى الطاقة وان لدى العراق الإمكانية لتأمين احتياجاتها في حين ان العراق يحتاج الى المعدات والتجهيزات المختلفة التي يمكن ان تقدمها تركيا له. وقال (تم التنسيق بيننا خلال هذه الدورة على تجهيز تركيا بالنفط الخام والغاز والاتفاق على تنفيذ مشاريع نفطية مشتركة منها مد انبوب غاز الى تركيا ومنها الى اوربا وهو مشروع متوسط وبعيد المدى).