وصل جيمي كارتر الرئيس الاميركي الاسبق إلى فنزويلا أمس في مهمة تستهدف بناء الجسور بين حكومة الرئيس هوجو شافيز والمعارضة. وكانت حكومة فنزويلا قد طلبت مساعدة كارتر في تهدئة الاجواء السياسية في البلاد، وذلك بعد أن نجا شافيز بالكاد من محاولة انقلاب في إبريل الماضي. يذكر أن نحو 60 شخصا لقوا مصرعهم في الانقلاب الفاشل الذي استمر يومين. وفي يوم الانقلاب، تمرد ضباط كبار في الجيش ضد شافيز واحتجزوه لفترة قصيرة فيما لقي 17 شخصا مصرعهم بالرصاص أثناء مسيرة احتجاج ضد الرئيس في شوارع كاراكاس. وقالت المعارضة أن أنصار شافيز أطلقوا النار على المتظاهرين العزل، لكن أنصار الرئيس ذكروا أنهم ردوا على النار بالمثل وأنه سقط في صفوفهم عدد مماثل من القتلى. ومازالت هذه المسألة تؤجج غضب المعارضة التي لم تكف عن مطالبة شافيز بالاستقالة، وتعتزم تنظيم مسيرة احتجاج أخرى في 11 يوليو الجاري بمناسبة مرور ثلاثة أشهر على الانقلاب الفاشل. وكان فريق من مركز كارتر قد سافر إلى فنزويلا الاسبوع الماضي لدراسة الوضع في البلاد وتحديد ما إذا كان ثمة دور مفيد يمكن للرئيس الاميركي الاسبق أن يقوم به. وقال متحدث باسم الفريق بأنه رغم «الخلافات الكبيرة» بين الحكومة والمعارضة، فإن كافة الاطراف تتفق على ضرورة مواصلة مسيرة الديمقراطية في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. وسيجتمع كارتر خلال زيارته التي تستمر أربعة أيام مع ممثلين لجماعات المعارضة ومع مسئولين حكوميين. د.ب.أ