أعلن شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي ان لقاءه مع ارييل شارون رئيس الوزراء اليوم، يندرج في إطار قبول شارون بخطة جورج بوش الرئيس الأميركي، التي تتضمن رؤية واضحة تؤدي في نهاية المطاف الى اقامة دولة فلسطينية خلال ثلاث سنوات مبرراً اعادة احتلال أراضي السلطة الوطنية مؤقتاً لمكافحة ما أسماه الارهاب. وقال بيريز فى مقابلة مع صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية نشرتها أمس ان قبول اسرائيل خطة بوش يتطلب مع ذلك الجلوس مع بعض القيادات الفلسطينية للنظر فى الاصلاحات فى السلطة ووقف تمويل العمليات ضد اسرائيل. وقال ان المشكلة الرئيسية التى تحتل الاولوية اليوم هى منع تسلل الفدائيين الى اسرائيل لانه لو لم تتول السلطة الفلسطينية ذلك فأن اسرائيل ستقوم بهذه المهمة، مبرراً بذلك اعادة الاحتلال المؤقت لأراضي السلطة الوطنية. وحول كيفية قيام السلطة الفلسطينية بهذه المهمة الشاقة وهى ممنوعة حتى من التحرك، قال بيريز ان السلطة كانت تمتلك تلك الوسائل ولكنها لم تتحرك. وحول مدى استعداده للتحدث مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات، قال بيريز ان عرفات فقد التأييد الاميركى. واقر بيريز بأنه ليس من اختصاص الاسرائيليين اختيار القادة الفلسطينيين لكن من حقهم اختيار المحاورين من الجانب الفلسطينى، على حد قوله. وقال انه على استعداد للتحاور مع شخصيات فلسطينية مثل محمود عباس امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واحمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى الذى قال بيريز انه على اتصال دائم معه عبر الهاتف فقط نظرا لمشاكله الصحية. وعبر بيريز عن أسفه لأنه لم يعط للفلسطينيين الاستقلال وليس الحكم الذاتى فى اتفاقات اوسلو، منتقدا طريقة ايهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق فى محادثات كامب ديفيد لأنه طلب من الفلسطينيين التخلى عن أى مطلب فى المستقبل مما أدى الى قفز قضية اللاجئين الى الواجهة. كما أخذ بيريز على عرفات رفضه للمقترحات التى طرحت فى كامب ديفيد رفضا قاطعا وكان الاجدر به أن يقول «موافق ولكن»، على حد قول بيريز. واشار الى أن بنيامين بن اليعازر وزير الحرب الاسرائيلى كان قد وافق على مقترحات كلينتون بينما رفض شارون هذه المقترحات. أ.ش.أ