في محاولة لا تخلو من طرافة لتشويه صورة هوجو شافيز رئيس فنزويلا زعم أطباء نفسيون فنزويليون ان اسلوب قيادته الغريب والمستعصي على التنبؤ يؤثر سلباً على الصحة العقلية للجماهير، واتساع امراض التوتر والشك والاحباط. وقال اعضاء في جمعية الطب النفسي الفنزويلية ان الحالة المعنوية والنفسية في فنزويلا تدهورت في السنوات الثلاث التي انقضت منذ ان تولى الرئيس اليساري والمظلي السابق البالغ من العمر 47 عاما حكم البلاد. ونجا شافيز من محاولة انقلاب في ابريل الماضي. وقالت الجمعية في بيان وزعته في مؤتمر صحفي «اصبح الشك واليأس من عوامل الحياة اليومية التي تضر بحق الصحة وهو من الحقوق الجوهرية التي يتعين ان يتمتع بها اي شعب». واضاف البيان «كأطباء نفسيين فاننا لا يسعنا الا ان نراقب دون ان نستطيع التدخل الى اي مدى اضرت التجاوزات والظلم والتضارب الذي ابدته اعلى واكبر شخصية في البلاد بمنطق الامة». ويقول منتقدو الرئيس الفنزويلي الذي قاد انقلابا فاشلا قبل ستة اعوام من فوزه بانتخابات عام 1998 ان اسلوب قيادته الفظ اشعل صراعا اجتماعيا واشاع فوضى اقتصادية وسياسية في خامس اكبر بلد منتج للنفط في العالم. ويتهم المنتقدون شافيز بخلق انقسام خطير بين مؤيديه ومعارضيه بسبب «الثورة» التي ينادي بها. لكن شافيز الذي يروج لحملة على الفقر ما زال يتمتع بتأييد قوي بين الغالبية الفقيرة من سكان فنزويلا البالغ عددهم 25 مليون نسمة. ولم يصل اعضاء الجمعية بمن فيهم مجلس ادارتها الحالي ورؤسائها السابقون الى القول بأن شافيز مريض عقلي. لكن البعض يقولون انه يعاني من جنون العظمة ومن سلوك نرجسي. ويفاجيء شافيز الجماهير احيانا بالانخراط في الغناء او القاء الشعر او الصلاة او توبيخ اعدائه بالنقد الساخر. ومن الافكار الغريبة التي ابداها شافيز اقتراحه لتحويل قصر الرئاسة الى جامعة شعبية واطلاق خصومه السياسيين الى الفضاء في صاروخ. ويقول علماء النفس ان حالات القتل والانتحار وحوادث السيارات زادت بسبب التوتر السياسي تحت حكم شافيز وان الفنزويليين يعانون من اللوعة والاكتئاب ومشاكل في التعامل فيما بينهم. رويترز