مع توالي الاشادات الاميركية بالاصلاحات الفلسطينية كشفت مصادر إسرائيلية عن رفض روسيا والاتحاد الأوروبي الاستجابة لمطلب واشنطن بمقاطعة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني في وقت يجري تنسيق أوروبي أميركي حول اقتراحات للمضي قدماً بعملية السلام. ونسب راديو صوت اميركا الليلة قبل الماضية الى مصدر رسمى بالخارجية الاميركية القول بان الولايات المتحدة تتطلع الى الاطراف المعنية فى الشرق الاوسط والعالم العربى والمجتمع الدولى للاسهام فى جهود الاصلاح الفلسطينية الجارية حاليا وكذلك فى تحقيق طموحات الفلسطينيين والاسرائيليين للعيش فى سلام فى دولتين متجاورتين. ونوه المصدر بما وصفه بالخطوات الايجابية التى يتخذها الفلسطينيون لادخال الكثير من الاصلاحات المؤسسية. واضاف ان الولايات المتحدة تعمل مع الفلسطينيين ومع كافة الاطراف فى المنطقة وفى المجتمع الدولى لدعم الاصلاحات الفلسطينية. وذلك بعد اشادة مماثلة من وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي. وبحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية فإن بيرنز صرح خلال اجتماعه مؤخراً بممثلي اللجنة الرباعية عن روسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل البت في حلول محتملة للأزمة الشرق أوسطية، بأن موقف الإدارة الأميركية حيال عرفات واضح وصريح قائلاً: «الولايات المتحدة ستستمر في العمل على ايجاد سلطة بديلة لسلطة عرفات». وطلب بيرنز من مندبي الدول اتباع سياسة بلاده وعدم الاجتماع بياسر عرفات، إلا أن مندوبي «الرباعي» رفضوا هذا المطلب وأكدوا أنهم لن يقاطعوا عرفات وسيحافظوا على اتصالات معه. وقال مندوبي الاتحاد الأوروبي إنه يتعين الاستعداد لامكانية فوز عرفات في الانتخابات الفلسطينية القريبة، ومن غير الممكن أن يسود الانقطاع بينه وبين المجتمع الدولي. وكان أندريه زخاروف القائم بالاعمال فى السفارة الروسية فى القاهرة دعا امس على ضرورة استمرار الجهود الدولية فى هذا الصدد لان توقفها يمكن أن يؤدى الى فوضى فى المنطقة كما أشار الرئيس مبارك. وأكد أن الدولة الفلسطينية ستقام قريبا لا محالة حيث أن كافة الاطراف تدعم فكرة اقامة الدولة وقال ان روسيا لا تزال تعتبرالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات هو الرئيس الشرعى والمنتخب للسلطة الفلسطينية. وأضاف زخاروف أنه يتعين على اسرائيل الانسحاب من الاراضى المحتلة الى حدود عام 1967 ليس فقط من الاراضى الفلسطينية ولكن أيضا من الاراضى اللبنانية وأراضى الجولان السورية. إلى ذلك أعلن بيرستيغ موللر وزير الخارجية الدنماركي في بيان انه التقى كولن باول وزير الخارجية الاميركي في واشنطن وان تبادل وجهات النظر بينهما «كان بناء جدا». وفي البيان الذي نشر في كوبنهاغن، قدم موللر الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، لنظيره الاميركي باسم الاتحاد الاوروبي، اقتراحات «للمضي قدما» واحياء عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية. وقال «لا يجب اضاعة الوقت الى ان تتم الانتخابات الفلسطينية» المقررة في يناير مشيرا الى ان «المحادثات بين اللجنة الرباعية الموسعة (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) التي تشمل المانحين الرئيسيين وابرز الدول العربية، يجب ان تعالج مواضيع عملية مختلفة استعدادا في مرحلة لاحقة لعقد مؤتمر سلام». واشار موللر الى ان هذه المحادثات يمكن ان تتناول «الانتخابات والامن والمؤسسات وجاهزية المانحين» بحسب موللر. وراى انه من الضروري انتهاج «سياسة الخطوة خطوة اذا ما اردنا تحقيق رؤية الرئيس بوش المتضمنة دولتين ديمقراطيتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامان». وكالات