صوت مانحون اجانب بالثقة في خطة اصلاح فلسطينية لكنهم قالوا انها معرضة للشلل بسبب قيام اسرائيل باعادة احتلال المدن التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. وكشفت السلطة الفلسطينية في الاسبوع الماضي عن خطة تستغرق 100 يوم لتوزيع السلطات وفتح نفقاتها للتدقيق بعد ان رفضت اسرائيل استئناف محادثات السلام الى ان تنفذ الاصلاحات وحاولت الولايات المتحدة تهميش الرئيس ياسر عرفات. وعرض الزعماء الفلسطينيون خطة الديمقراطية على مبعوثي 27 دولة مانحة للمساعدات ووكالة دولية في اجتماع عقد وراء اسلاك شائكة وانقاض بها اثار الرصاص في قطاع غزة تشهد على الصراع المستمر منذ 21 شهرا. ومعظم الممثلين من دول من الاتحاد الاوروبي لكن دبلوماسيين اميركيين حضروا ايضا رغم نبذ جورج بوش الرئيس الاميركي للاتصالات مع عرفات الى ان يختار الفلسطينيون قيادة «لايشينها الارهاب». غير ان المسئولين الاميركيين لم يكن لهم حضور واضح. وجاء بعض المندوبين من محادثات عند معبر بيت حانون الذي يفصل اسرائيل عن قطاع غزة قائلين انهم مقتنعون بان مبادرة الاصلاحات لها جوهر مقارنة مع الوعود الفلسطينية السابقة بانتهاج الديمقراطية. وقال نايجل روبرتس مدير البنك الدولي لقطاع غزة والضفة الغربية «مفهومنا هو ان «مبادرة الاصلاح» تعكس التزاما اكبر من الذي شاهدناه حتى الان. وهي متنوعة وطموحة ومحددة على نحو كاف. وانا واثق من انها ستحصل على تأييد مالي». وقال ماهر المصري وزير الاقتصاد والصناعة الفلسطيني ان مجموعة الدول المانحة لم تضع شروطا لمساعدتها في المستقبل بوجود ادلة واضحة على الاصلاحات لكن سيتم مراقبة التقدم. وقال ان بعض الاصلاحات نفذت بالفعل بما في ذلك الغاء مراكز الاتفاق خارج الميزانية وخارج وزارة المالية. لكن روبرتس قال انه لكي يكون لهذه الخطة «فرصة معقولة للنجاح» اتفق المسئولون الفلسطينيون والمانحون انه يجب على اسرائيل ان تسحب دباباتها وقواتها من الضفة الغربية وان تفرج عن الاموال المستحقة للسلطة الفلسطينية. ويتفق مسئولو المساعدات مع الشكاوى الفلسطينية في ان اجراءات الاغلاق الاسرائيلية في بلدات الضفةالغربية التي عرقلت الخدمات العامة والتجارة الفلسطينية ستجعل من الصعب تنفيذ الاصلاحات أو اجراء الانتخابات المرتقبة. وقال روبرتس «تقييد التحركات يحد من القدرة على التحرك على الارض كحكومة». وقال روبرتس »الفلسطينيون اوضحوا انه لكي تنفذ الاصلاحات فان المرء يحتاج الى تأييد شعبي واذا لم يكن بامكانهم دفع الرواتب لموظفي الحكومة فانه لن تكون هناك فوائد ملموسة للسكان وستتقوض مصداقية دعاة الاصلاح». رويترز