لا تزال الولايات المتحدة الاميركية، تواصل شحن ذاكرة مواطنيها، بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، حتى لا ينسوا ما حدث، ولاستغلال ذلك في الحصول على التأييد اللازم لخططها في اعادة تشكيل خارطة العالم وفقا لمصالحها. وفي هذا الاطار ومع قرب الذكرى السنوية الأولى لانهيار برجي مركز التجارة العالمي، شرعت السلطات الاميركية، في تسيير عربات محملة باجزاء من حطام لتدور بها في 23 مدينة على مدى 17 يوماً. وتأتي هذه الرحلة التي تشبه «القلب الداير» في وقت تتوالى ظهور العديد من التفاصيل التي ادت الى حدوث هجمات سبتمبر، وعلم الادارة الاميركية بوجود تهديدات حقيقية تواجه البلاد قبيل ذلك التاريخ. كذلك تأتي هذه الرحلة عقب الانتهاء من إزالة انقاض مركز التجارة، حيث تم رفع نحو 1.6 مليار طن من الركام، في وقت لم يتجاوز التسعة اشهر، وبكلفة زادت عن 800 مليار دولار. والجدير ذكره ان انهيار البرجين التوأم، اثار ردود فعل متباينة من قبل خبراء الهندسة الذين اكدوا انه كان بالامكان انقاذ حياة المئات من ضحايا انهيار برجي مركز التجارة، لو أن أسس وطريقة بنائهما كانت مختلفة. واضافوا ان استخدام مواد بناء اقوى كان سيسمح لكثيرين من الاشخاص المحاصرين في الطوابق العليا ان يغادروا البرجين او ربما كان قد منع انهيارهما كلياً. لكن عدداً آخر من الخبراء، اكدوا ان تصميم البرجين لم يأخذ في الحسبان ثقل الوقود الذي كانت تحمله طائرة البوينج 707، مشيرين الى ان هذا الوقود هو السبب الذي ادى للانهيار. واضافوا ان الرغوة التي وضعت حول القاعدة «اساس البرجين» بهدف منع الحريق قد اكتسحتها الرياح عندما اصطدمت الطائرتان بالبرجين، مما ترك الحزام الفولاذي يقاوم الحرارة والنيران التي اندلعت بعد ذلك. وكالات