لم يغفر لجاك شيراك الرئيس الفرنسي ثقة شعبه العارمة وانتخابه لفترتين رئاسيتين حيث بدأ النائب العام في باريس تحقيقاً في نفقات طعام «مبالغ فيها» لشيراك حين كان عمدة للعاصمة الفرنسية. وبعث عمدة باريس بيرتران ديلانو الاربعاء بتقرير إلى النائب العام بشأن نفقات شيراك المبالغ فيها والخاصة بالطعام أثناء فترة توليه منصبه كعمدة للعاصمة الفرنسية. وذكرت صحيفة «لو كانار انشينيه» الاسبوعية أن التقرير يشير إلى أنه في الفترة من 1987 و 1995 انفق شيراك وزوجته حوالي 2.21 مليون يورو (2.17 مليون دولار) على الوجبات أثناء إقامتهم في المقر الخاص بعمدة باريس. وذكر التقرير أنه تم دفع حوالي 9.5 ملايين يورو أو 610 يورو يوميا، من هذا المبلغ نقدا. يذكر أن شيراك كان عمدة لباريس في الفترة من 1977 إلى 1995. وأجرت الصحيفة نفسها في إبريل الماضي لقاءات مع موردي الاطعمة لمقر عمدة باريس وناقضوا المبالغ المدرجة على الايصالات الرسمية لاطعمة يفترض أنه تم تسليمها. وقال أحد التجار للصحيفة أن المشتريات لم تتم مطلقا. وقال ديلانو أن «قانون العقوبات اضطرني إلى تقديم التقرير إلى النائب العام». وأضاف قائلا «لم يكن لدي دافع تكتيكي أو سياسي. إنني أقوم بواجبي، بهدوء وبموضوعية». ويذكر أنه بوسع النائب العام إغلاق الملف أو بدء تحقيق تمهيدي أو قضائي لتحديد ما إذا كانت المبالغ المدرجة في الايصالات التي يزعم أنها مزورة استخدمت لمنافع شخصية لاسرة شيراك. وطالب ديلانو في رسالته إلى النائب العام إبلاغه إذا ما كان سيتم اتخاذ إجراء قانوني على أساس التقرير، حتى يمكن لمدينة باريس الانضمام إلى القضية كمدعية. د. ب. أ