بحضور وفد أميركي ضم ثلاثة من الخبراء العسكريين الذين شاركوا وساهموا في إزالة الألغام بجبال النوبة. نظمت الحملة السودانية لمكافحة الألغام بالتعاون مع الأمم المتحدة ، ورشة عمل للتوعية بمخاطر الألغام في السودان، الذي يعتبر سادس دولة في افريقيا من حيث الإصابة بالألغام. وخاطب الجلسة الافتتاحية لورشة العمل التي عقدت بفندق «هوليداي فيلا» بالخرطوم أمس إنابة عن الحكومة دكتور آدم بلوح وزير الدولة بوزارة التعاون الدولي مؤكداً على سياسة الدولة التي تعنى بإحلال السلام والبحث والتوسع في المشاركة وترقية مؤسسات الحكم الدستوري، وقال ان هناك مفاوضات تجرى حالياً في العاصمة الكينية نيروبي لاحلال السلام بين الحكومة وحركة التمرد، وان هذه الجولة تجد مسنداً اقليمياً ودولياً قوياً. وأضاف ان السودان يولي أمر مكافحة الألغام أولوية قصوى كآلية من آليات إحلال السلام، كما ان اتفاقية جبال النوبة لإزالة الألغام تؤكد رغبة المواطنين في التواصل، وقد أثبتت جدوى هذه الاتفاقية في الطريق الصحيح لإحلال السلام. وثمن دكتور بلوح دور الأمم المتحدة التي أسست مكتباً دائماً لمكافحة الألغام بالخرطوم بناءً على رغبة السودان، ولذلك تأتي هذه الورشة لزيادة الوعي بمخاطر الألغام. وقال ان الدولة تستنهض كل قطاعات المجتمع لتسهم في مكافحة الألغام، وناشد الأسر الدولية والاقليمية لتعزيز جهود السودان في هذا المجال. وخاطب الورشة التي استمرت أعمالها لمدة يومين توماس اكفال الممثل المقيم للأمم المتحدة بالخرطوم. الذي أكد التزام المنظمة الدولية بدعم المبادرات الوطنية خاصة المجتمع المدني لمكافحة الألغام. من جانبه قال دكتور حسين العبيد رئيس الحملة السودانية لمكافحة الألغام، ان هناك جهوداً مقدرة مبذولة في هذا الاتجاه منذ مطلع هذا العام بدءاً بقمة (ايغاد) التي عقدت في الخرطوم يناير الماضي والتي خصصت آلية اقليمية لمكافحة الألغام، ضمن توصيات القمة، كما شهد هذا العام اتفاقية جبال النوبة وبها بند خاص لمكافحة الألغام، كما ان الأمم المتحدة ولأول مرة منحت مكتباً متخصصاً للألغام بالخرطوم. من جانبه قال دكتور سلاف الدين صالح مفوض عام العون الإنساني، ان المفوضية هي المنسق القومي للبرنامج الانساني في مجال الألغام، وان انتشار الألغام في السودان ليس محصوراً على الصراع الحالي، بل هناك ألغام منذ الحرب العالمية الأولى. وأبان ان الورشة تتزامن مع البرنامج المنفذ في جبال النوبة حالياً، وتمنى أن يقوم المانحون والأمم المتحدة بدعم المنظمات الوطنية العاملة في أجزاء أخرى خاصة في شرق وجنوب السودان، خاصة وان البرامج الحالية تعتمد على امكانيات الدولة المحدودة. وأضاف «البيان» ان الورشة عقدت بمشاركة وفد من الإدارة الأميركية عامل في مجال الألغام والذي يزور الخرطوم حالياً للقاء المسئولين قبل الانتقال الى جبال النوبة لتحديد حجم المساعدات الأميركية في مجال العمل الإنساني في مجال الألغام، كما حضر الورشة ممثلون للدول المانحة في كندا واليابان والولايات المتحدة وسويسرا، اضافة الى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الطوعية، الى جانب الحضور البارز من الجهات الحكومية خاصة القوات المسلحة، فيما استهدفت الورشة تدريب حوالي 40 شخصاً نصفهم أعضاء في الحملة السودانية لمكافحة الألغام.