بدأ أحمد ماهر وزير الخارجية المصري جولة تشمل لندن ودمشق في اطار تنسيق جهود السلام في وقت التقى السفير السعودي لدى و اشنطن ، كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي بالتزامن مع ترويج شائعات إسرائيلية حول رسالة من ولي العهد السعودي عبر الأميركيين لارييل شارون يطالبه فيها بالتخفيف على الفلسطينيين. وقرر حسني مبارك الرئيس المصري، ارجاء مجيء مبعوثيه إلى إسرائيل والمناطق الفلسطينية، وذلك وفق ما صرح به صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لوكالة انباء عيتيم. وكان من المتوقع وصول اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري، ورئيس المخابرات المصرية، عمر سليمان، في زيارة تهدف إلى اجراء محادثات مع مسئولين فلسطينيين وإسرائيليين لتهدئة الأمور. وغادر احمد ماهر وزير الخارجية المصري القاهرة امس متوجها الى لندن حاملا رسالة من الرئيس مبارك الى توني بلير رئيس الوزراء البريطاني تتعلق بخطاب جورج بوش الرئيس الاميركي حول الشرق الاوسط. واعلن ماهر للصحافيين قبل مغادرته «لقد كلفني الرئيس حسني مبارك بنقل رسالة الى توني بلير رئيس وزراء بريطانيا في اطار المشاورات الدائمة بينهما حول الوضع الحالي في منطقة الشرق الاوسط وكيفية التحرك من اجل الخروج من هذا الوضع الخطير الذي ترتب على العدوان الاسرائيلي المستمر وكيفية الاستفادة من العناصر الايجابية التي تحدث عنها الرئيس مبارك في بيان الرئيس بوش». وقال الوزير المصري انه سيتوجه، بعد لندن، الى دمشق الخميس لنقل رسالة من مبارك الى نظيره السوري بشار الاسد بخصوص الوضع في الشرق الاوسط. واعتبر ماهر ان محادثاته ستكون «فرصة للاستماع الى تقييم رئيس وزراء بريطانيا خاصة في ضوء الاجتماع الرباعي الذي عقد امس الثلاثاء في لندن». وكان ماهر اعلن قبيل ذلك في الوزارة «اننا نتصرف لان الموقف يتطلب تحركا ايجابيا ومصر قادرة بعلاقاتها المختلفة مع جميع الاطراف ان تكون عنصر تقدم نحن التسوية». واضاف ان «مصر ستجري اتصالات دبلوماسية ايضا مع فرنسا والدنمارك» التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي (اعتبارامن الاول من يوليو). وقال ماهر ان الرسالة التي سينقلها الخميس الى الرئيس السوري تندرج في اطار المشاورات حول الوضع الراهن في الشرق الاوسط. وعلى جبهة اخرى عقد الامير بندر بن سلطان سفير السعودية في واشنطن اجتماعاً لنصف ساعة مساء الثلاثاء مع كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي لبحث الجوانب العملية في خطاب بوش وللتأكيد على موقف الرياض الخاص بحرية الفلسطينيين في انتخاب قيادتهم. لكن إسرائيل لم تدخر جهداً في ترويج الاشاعات ومحاولات دق الاسافين في الصف العربي. فقد ذكرت الاذاعة العبرية أمس ان مسئولين اميركيين نقلوا رسالة من ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الى ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي تدعو الى اتخاذ اجراءات «لاعادة الثقة» مع الفلسطينيين. وقالت الاذاعة ان الرسالة التي نقلها المسئولون الاميركيون امس الأول تدعو شارون الى اتخاذ اجراءات «لاعادة الثقة» مع الفلسطينيين. واوضحت ان الامير عبد الله اقترح خصوصا ان تسدد اسرائيل عائدات الرسوم الجمركية التي تجمعها من السلع الموجهة الى الاراضي الفلسطينية. وكالات