يبدأ فيليب دوفيلبان وزير خارجية فرنسا يوم الجمعة المقبل جولته الثانية فى الشرق الاوسط والتى يزور خلالها كلاً من لبنان وسوريا والاردن، يأتى ذلك بعد أسبوع واحد من جولته الاولى التى زار خلالها كلاً من مصر واسرائيل وأراضى السلطة الفلسطينية، ويبحث الوزير الفرنسى خلال جولته السبل الكفيلة بالخروج بالمسيرة السلمية من الطريق المسدود الذى وصلت اليه. وتأتى هذه الجولة بعد الاتصال الهاتفى الذى جرى أمس الاول بين الرئيسين المصري حسنى مبارك والفرنسى جاك شيراك والذى تم خلاله بحث الوضع المتدهور فى الشرق الاوسط والجهود الكفيلة باخراج عملية السلام من عثرتها والجهود الاوروبية المبذولة فى هذا الاطار وفى وقت تتحدث فيه الاوساط الدبلوماسية عن مبادرة أوروبية جديدة يتبناها وزير الخارجية النرويجى بيرستيج موللر. ويذكر أن وزير الخارجية الفرنسى المعروف بقربه الشديد من الرئيس شيراك ينفذ سياسة الاخير التى ترتكز على قرارات الشرعية الدولية لاقامة دولة فلسطينية على حدود 4 يونيو 1967. وصرح برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن جولة دوفيلبان الجديدة ستتناول الاوضاع المتردية فى منطقة الشرق الاوسط وسبل فتح آفاق سياسية جديدة للخروج من الازمة الحالية مشيرا الى انه من دون التوصل الى حل سياسى لايمكن لدوامة العنف أن تتوقف. وقال المتحدث ان دوفيلبان سيلتقى فى الظروف الملحة الحالية مع زعماء لبنان وسوريا والاردن من اجل استئناف الحوار السياسى بين الفلسطينيين والاسرائيليين وقال أن دوفيلبان حريص على التحرك بالتنسيق مع نظرائه الاوروبيين. وتتوقع مصادر مطلعة أن يعرب الفرنسيون عن معارضتهم لمحاولات واشنطن اقصاء ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية بوصفه الرئيس الذى انتخبه الشعب الفلسطينى. وكان وزير خارجية فرنسا دومنيك دوفيلبان حرص فى اليوم التالى على خطاب الرئيس بوش الذى طالب فيه بشكل غير مباشر باقصاء عرفات على لقاء الرئيس الفلسطيني مؤكدا مساندة فرنسا له وللاصلاحات التى يقوم بها. كما أكد دوفيلبان أن الفلسطينيين وحدهم مؤهلون لاختيار ممثليهم بكل حرية مشيدا بقرار الرئيس عرفات باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فى يناير المقبل وانتخابات بلدية فى مارس. أ. ش. أ