شككت المخابرات اليابانية في مصداقية المعلومات الأميركية ووصفتها بالخاطئة واتهمتها باثارة مخاوف غير حقيقية من الصين. وقال مصدر في المخابرات «مسئولو الحكومة والسياسيون في الحزب الديمقراطي الحر الحاكم بداوا التفكير في انه من الخطر للغاية الاعتماد بصورة مطلقة على الاميركيين في المعلومات العسكرية الضرورية لحماية المصالح القومية اليابانية». ويمثل الامن مشكلة متصاعدة لليابان بالنظر الى قربها من كوريا الشمالية التي دخلت في اشتباك مع الشطر الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية في مطلع الاسبوع مما اثار لفترة وجيزة مخاوف من مواجهة شاملة. وبصرف النظر عن عدم تنبيه اليابان بشأن الصاروخ الذاتي الدفع الذي اطلقته كوريا الشمالية فوق اراضيها عام 1998 فان القوات الاميركية زودت طوكيو بمعلومات ثبت لاحقا انها غير صحيحة. واخر معلومات زائفة قدمها الجانب الاميركي كان يوم الاحد قبل 30 دقيقة من المباراة النهائية في كأس العالم لكرة القدم بمدينة يوكوهاما. فقد حذرت واشنطن اليابان من احتمال ان يسقط في مياهها الاقليمية قرب جزيرة اوكيناوا الجنوبية صاروخا اطلقته الصين. وقال مسئولون حكوميون ان مسئولي الامن اصيبوا بحالة هلع حتى سحب الجانب الاميركي تحذيراته بعدها بنحو 90 دقيقة. وفي نوفمبر الماضي حذر المسئولون الاميركيون ايضا اليابان من احتمال ان يسقط قرب جزيرة كيوشو في جنوب غرب اليابان صاروخا اطلقته كوريا الجنوبية على سبيل التجربة. ثم هوى الصاروخ خارج المياه الاقليمية لليابان تماما. وقال مسئول في وكالة الدفاع رفض نشر اسمه «بصراحة لا نريد ان نصبح ألعوبة بسبب التحذيرات الخاطئة. نحن الان حذرون عندما نتلقى تقارير مخابراتية من الجيش الاميركي». وبسبب تجربة اطلاق الصاروخ الكوري الشمالي فوق اراضي اليابان عام 1998 عمدت طوكيو الى التخطيط لاطلاق اقمار صناعية للمساعدة في رصد اطلاق صواريخ الدفع الذاتي. الا ان خبراء الدفاع يقولون ان الاقمار الصناعية ليست دقيقة بدرجة كافية وانها لن تكون أفضل من القوات الاميركية في تحسين قدرات المخابرات اليابانية. رويترز