أعلن صدام حسين الرئيس العراقي مساندته لنظيره الفلسطيني ياسر عرفات ودعا العرب لعدم الانجرار الى اللعبة الأميركية الصهيونية القاضية بصرف الانتباه عن تحرير فلسطين واختصار القضية بعرفات، كما دعا لطرد اليهود المهاجرين من فلسطين بالقوة ان رفضوا ذلك عبر المنظمات الإنسانية. ونقل التلفزيون العراقي عن صدام خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء أمس الأول قوله «إن العرب وبدلا من أن يطالبوا بتحرير فلسطين صاروا يطالبون اليوم بعدم إقصاء ياسر عرفات وبقبول التعامل معه.. كما توهم بعض العرب في عام 1967 ليستبدلوا عودة الاراضي الوطنية المحلية لمصر وسوريا بينما حصلت حرب عام 1967 لأن فلسطين كانت محتلة». وقال صدام «إن الصهاينة يسحبون بهذا عمليا الموقع الجديد من العرب من مكان إلى مكان آخر، ونحن لا نريد أن ندخل في هذه اللعبة فنحن نطالب بتحرير فلسطين كلها ونعتقد إن هذا يستجيب للمنطق والحق والانصاف». وقال «إننا في قضايا الامة المصيرية لا نناقش الفرعيات وإنما ننطلق من مبادئ أساسية منها إن فلسطين عربية وفلسطينية.. وان اليهود النازحين إليها دخلاء ولابد أن يصحح هذا الخطأ الجسيم، وان لم تصححه المنظمات الدولية ينبغي على العرب أن يصححوه بالنضال والجهاد..» داعيا العرب إلى دعم الفلسطينيين الذين قال انهم شرعوا بالنضال «والجهاد والتضحيات السخية ». وأوضح الرئيس العراقي ان «الادارات الاميركية تعيش تحت وطأة التأثير الصهيوني وقد توهمت ان بإمكانها إقامة مصلحة غير مشروعة على حساب العرب من خلال تحالفها مع الصهيونية ومادامت على هذا الوصف فهي عدوة العرب..». وتابع صدام بقوله «لذلك فنحن لانشغل أنفسنا بالتفاصيل لأننا ان فعلنا ذلك سنحقق لهم ما يريدونه بأن تتداخل الخنادق وتختلط الاوراق وبسحب من ارتضى من العرب ذلك الى الجزئيات مثلما سحب بعضهم في الفترة الاخيرة». وأكد «إن علينا ان نقول لمن يسألنا اننا نعتز بياسر عرفات كمناضل ومجاهد فلسطيني اولا وقبل منصبه كرئيس جمهورية ، واننا نعتبر منصب رئيس الجمهورية امر يقرره الشعب ، وهو استحقاق لصاحبه عندما يقرره الشعب وقد قرر الشعب الفلسطيني ذلك ». وأشار إلى أن «اليهود الذين جاؤا من دول موجودة على الخارطة يعودون إليها واليهود والمسيحيون والمسلمون الذين كانوا في فلسطين قبل عام 1948 يبقون في فلسطين يحكمهم الاختيار الحر المباشر لمن يقودهم ويتولى شئونهم». وأضاف «لن يفاجئنا شيء يصدر من اميركا يتعلق بالقضية الفلسطينية لان عيوننا وعقولنا مفتوحة وضمائرنا حية وذمتنا عامرة بالايمان ولله الحمد . د.ب.أ