أحالت نيابة الصحافة اليمنية بصورة مفاجئة أمس صحافيين معارضين للمحاكمة بتهمة اثارة الفتنة الطائفية والاساءة للوحدة الوطنية، وفي جلسة عاجلة لم يحضرها الدفاع تقرر أمس استئناف المحاكمة الأحد المقبل. وقال المحامي فؤاد الربعي عضو هيئة الدفاع عن الكاتبين الصحافيين ابراهيم حسين وعبدالرحيم محسن لـ «البيان»: «فوجئ المحامون بإحالة الكاتبين الى المحاكمة أمس بدون اشعار موكليهم وعقد جلسة أولية بدون معرفة أحد». وأضاف: صباح أمس أحالت نيابة الصحافة ملف القضية الى المحكمة وعلى الفور احيلت على القاضي الجزائي احمد الجرموذي الذي عقد جلسة بحضور المتهمين مقيدين. وقرر استئناف المحاكمة في جلسة الأحد المقبل. ووفقاً لقرار الاتهام الموجه من النيابة فإنهما يواجهان التهمة نفسها التي ادانتهما بها محكمة اخرى في العاصمة قبل شهرين وهي اثارة النعرات الطائفية والمناطقية والمساس بالوحدة الوطنية بناء على كتابات سابقة في صحيفتي «الثوري» الصادرة عن الحزب الاشتراكي المعارض و«الأسبوع» المستقلة. وفي حالة ادانتهما بالتهمة فإنهما سيواجهان عقوبة الحبس لمدة لا تزيد على سنة وسيفرض عليهما تنفيذ حكم سابق بالسجن خمسة أشهر مع وقف التنفيذ. ويضم ملف الاتهام 35 مقالة رصدها جهاز المخابرات للكاتب ابراهيم حسين و60 للكاتب عبدالرحيم محسن ترى السلطات ان مضمونها تحريض على الطائفية ومساس بوحدة البلاد. وحسب هيئة الدفاع عن الصحافيين فإن القاضي الجزائي قد أجل البت في طلب الدفاع عنهما الى وقت لم يحدد ما يعني انهما سيظلان في سجن المخابرات حتى الاحد المقبل على اقل تقدير. الى ذلك استنكرت هيئة الدفاع عن الحريات التي شكلت مؤخراً من صحافيين وقانونيين استمرار اعتقال الكاتبين رغم الاعلان عن صدور توجيهات رئاسية بالافراج عنهما واحضارهما امام النيابة والمحكمة مكبلي الأيدي بالقيود اشبه بالقتلة وقُطّاع الطرق وفق ما صرح به لـ «البيان» المحامي جمال الجعي. وقال الجعي ان الهيئة والمنظمات المهتمة بحقوق الانسان تنظر باستياء لتعمد السلطات اهانة الكاتبين واستمرار احتجازهما في معتقل المخابرات خلافاً للقانون في حين يتمتع الخاطفون والقتلة بالحرية في كل أنحاء البلاد. وناشد كل الهيئات المحلية والدولية المعنية بالحريات ممارسة الضغط على السلطات اليمنية لوقف الانتهاكات المستمرة للحريات والحقوق الديمقراطية المكفولة دستوراً وقانوناً.