في خطوة استثنائية نشرت الحكومة الباكستانية إعلانات في الصحف المحلية تطالب مواطنيها والمقيمين تقديم أي معلومات عن أسامة بن لادن و17 آخرين ، من قيادات تنظيم القاعدة، ووصفتهم ب«المفسدين»، فيما أكدت مجلة «تايم» الأميركية أمس ان ابن لادن نجا من هجوم أميركي على كهوف تورا بورا وظل حياً في أواخر ديسمبر الماضي. جاء النداء في صورة اعلان نشرته وزارة الداخلية في صحيفة جانج واسعة الانتشار الناطقة بلغة الاوردو وقالت ان المعلومات ستكون سرية ولكنها لم تعرض تقديم أي مكافأة. ونشر الاعلان بعد ايام من سقوط اول ضحايا القوات الباكستانية في اشتباك مع متشددين يشتبه بأنهم من تنظيم القاعدة الذي يقوده ابن لادن في منطقة نائية من باكستان قرب الحدود مع افغانستان. وقال عنوان رئيسي وضع فوق صور ابن لادن ومساعده البارز ايمن الظواهري و16 شخصا اخرين «هؤلاء الاشخاص ارهابيون خطرون». ونقل الاعلان آيات من القرآن الكريم تقول احداها «... ان الله لا يحب المفسدين». وهذا هو اول اعلان تنشره الحكومة الباكستانية تطلب فيه المساعدة لاعتقال ابن لادن. ويؤكد الاعلان الحفاظ على هوية من سيدلي بمعلومات وان ضباط الجيش سوف يتلقون مكالماتهم على خطوط هاتفية خاصة. ولم يعرض الاعلان دفع مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات على خلاف اعلان نشر في عدة صحف وطنية امس السبت حمل صور عشرة متشددين يشتبه بأنهم نفذوا هجمات وقعت مؤخرا في كراتشي وعرض مكافأة قدرها 20 مليون روبية (320 الف دولار). وقالت «تايم» ان الدليل على ان ابن لادن بقي على قيد الحياة جاء في صورة خطاب منه الى قائد عملياته ابو زبيدة عثر عليه وسط الاوراق التي كان يحملها ابو زبيدة عندما اعتقل في باكستان في مارس اذار. واضافت مجلة «تايم» نقلا عن مصدر شاهد تحليلا استخباريا فرنسيا للخطاب ان الخطاب المكتوب بخط اليد يدعو ابو زبيدة لمواصلة القتال ضد الولايات المتحدة حتى في حالة حدوث مكروه لابن لادن. وابو زبيدة الآن رهن الاعتقال في الولايات المتحدة. ويشير الخطاب الى ان ابن لادن بقي حيا حتى نهاية ديسمبر وهو مايعني انه نجا من هجوم للولايات المتحدة على مجمع كهوف تورا بورا استهدف قتله. وتم الاستيلاء على المجمع في السادس من ديسمبر. وقالت مجلة «تايم» نقلا عن رولان جاكار الخبير في شؤون الارهاب والمقرب من مكتب الرئيس الفرنسي ان الاوراق الاخرى التي ضبطت في مخبأ ابو زبيدة في فيصل اباد بباكستان تشمل خططا لمهاجمة ناقلات وسفن. واضافت «تايم» ان هناك دليلا في الاوراق على ان سعد نجل ابن لادن كان في فيصل اباد. وقالت «تايم» ان الاطباء الذين حللوا صور ابن لادن اكدوا ان من المحتمل ان يكون ابن لادن يعاني من هشاشة العظام التي تنجم غالبا من الاصابة بداء السكري ومتاعب الكلى. ويمكن ان تسبب هشاشة العظام الاما شديدة في الظهر وتجعل العظام سهلة الكسر. وكالات