حذر تقرير إسرائيلي أمس من ان جدار الفصل العنصري لن يوقف العمليات الاستشهادية التي ستستمر عبر انفاق تحته أو من خلال طائرات شراعية داعياً حكومة ارييل شارون ، لعدم الابتهاج بهذا الجدار الوهمي. وقال التقرير الذي نشرته أمس صحيفة «يديعوت احرونوت» ان حكومة شارون تضلل الإسرائيليين وتخدعهم بتسويق جدار الفصل «كمشروع وطني وسياسي» في حين انه حاجز يسهل اختراقه. أضاف التقرير «الجدار يستطيع ان يعيق المتسللين، ولكنه لا يستطيع منع التسلل. هكذا كان في الجدار المزدوج، الملغم والمفخخ في غور الأردن في نهاية سنوات الستينيات الذي مكنت المساحة الكبيرة بينه وبين القرى العربية من ملاحقة من نجحوا في اجتيازه وقتل معظمهم. والوضع ليس كذلك في هشارون والقدس حيث المدى فيهما قصير والتجمعات السكانية قريبة. كذلك الجدار الامني في الحدود اللبنانية يجتازه مقاتلون ومهربون واشخاص غريبي الاطوار. والجدار المحيط بقطاع غزة أيضاً، والذي يعرض كدليل على نجاعة نظرية العودة إلى ما وراء الجدار، غير مناسب، فهو يحبس الفلسطينيين في مناطق صغيرة وواضحة بخلاف جدار خط التماس. وتابع «الاكثر من ذلك، في الحرب التي تجري الآن طور الفلسطينيون «مثل بن لادن، وحزب الله وآخرين» قنبلة اذكى من كل القنابل، قنبلة ذات عقل بشري، قادرة على اختيار الاهداف والتغلب على العقبات التي تصادفها، وقادرة على التنكر والتمويه. وقيدها الأساسي هو جودة وكمية المواد الناسفة فيها، وكذلك في هذا المجال يمكن توقع تطويرها. لا يمكن مواجهة هذه القنابل بعد ان تطلق. حتى عندما يقام الجدار سيواصل العدو ارسالها، بطائرات شراعية فوق الجدار، أو بأنفاق تحته، أو عبر مداخله وبمختلف الاحابيل. والوسيلة الوحيدة لمواجهتها هي منع ارسالها، وذلك من خلال المس بالتحريض الذي ينتجها وبالمحيط الذي يرسلها وبمظاهر الفرح بعد تفجيرها. وهذا لا يمكن فعله من وراء جدار».