فيما تراجع التجمع الوطني الديمقراطي المعارض بالداخل عن ابداء رأي محدد حول تقرير جون دانفورث مبعوث الرئيس الأميركي للسودان مكتفياً برد تجمع الخارج حوله، قام أمس ، وفد من الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة بالمنفى، يترأسه الحاج مضوي محمد أحمد نائب الاخير ويضم في عضويته علي أحمد السيد ممثل الحزب في تجمع المعارضة، بتسليم السفارة الأميركية رد الحزب المتعلق بتقرير دانفورث. وانتقد الحزب الاتحادي المعارض في رده تركيز المبعوث الأميركي على قضية الحرب في جنوب السودان بدلاً عن الحل السياسي الشامل للأزمة السودانية باعتبار ان المشكلة الحقيقية هي مع الحكومة القائمة في الخرطوم حالياً التي تعقدت في عهدها الأزمة. وأكد الحزب ان السودانيين يسعون الى عقد مواطنة جديدة يجدد حقوق وواجبات المواطن السوداني دون تمييز بسبب الدين أو العرق أو الثقافة، وأضاف ان التوصل إلى مثل هذا العقد يمكن ان يتم من خلال مؤتمر دستوري تشارك فيه جميع القوى السياسية من خلال المبادرة المصرية الليبية المشتركة التي اقترحت عقده في البند الثامن منها، ووافقت عليه الحكومة من قبل ولكنها تضع العراقيل امام المؤتمر الآن. ودعا الحزب الولايات المتحدة إلى الضغط على الحكومة للجلوس للتفاوض تحت مظلة المبادرة المذكورة. وأشار رد الحزب إلى ان الأسباب الحقيقية للحرب الأهلية في الجنوب تتمثل في غياب الديمقراطية، خاصة وان التمييز الديني او الاجتماعي ورفض الرأي الآخر يتم الآن بسبب غياب النظام الديمقراطي وان تحقيق السلام لا يمكن ان يتم في ظل النظام الحالي. وتمسك الحزب في رده على تقرير دانفورث بحق تقرير المصير للحزب وفق وحدة طوعية بين الشمال والجنوب.