انتقد التجمع الوطني الديمقراطي تحالف المعارضة السودانية بالمنفى خطاب الفريق عمر البشير الرئيس السوداني بمناسبة الذكرى الـ 13 لانقلاب 30 يونيو 1989م الذي استولى بموجبه على السلطة في السودان. وقال حاتم السر علي المتحدث الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي في رد سريع بعد ساعات من خطاب البشير ان هذا الخطاب لم يأت بجديد وجاء مخيباً لآمال السودانيين بتجاهله المتعمد لمبادرات الحل السياسي الشامل خاصة المبادرة المصرية الليبية المشتركة والمسعى الاريتري وتعامل مع ملف السلام بلا مبالاة من شأنها ان تفتح الباب امام كافة الاحتمالات. واضاف السر دون ان يشير إلى هذه الاحتمالات بالفعل ان الخطاب قد خلا من أية نقاط ايجابية وان ملف السلام لم ينل الأولوية وما ورد عنه لم يكن اكثر من مجرد شعارات وهذا بدوره يعكس عدم جدية النظام في انتهاج خيار الحل السياسي الشامل ويبدد الآمال بقرب تحقيق تسوية سلمية للأزمة السودانية. وتساءل المتحدث الرسمي باسم التجمع: كيف يعلن النظام تمسكه بالسلام واستعداده للوفاق في حين انه يشن حرباً على 9 محاور للقضاء على قوات التجمع الوطني الديمقراطي والحركة الشعبية لتحرير السودان ويقوم باستخدام عائدات تصدير النفط في شراء المعدات العسكرية وتقوية ترسانته الحربية وهذا يؤكد انهم يتحدثون عن السلام ويؤججون نيران الحرب. وحول دعوة البشير التي وجهها للحركة الشعبية لعبور حاجز الشك وللمشاركة مع الانقاذ في بناء السودان استبعد المتحدث الرسمي باسم التجمع ان تجد هذه الدعوة القبول او التجاوب وعزا ذلك إلى ان سياسات النظام لم تتغير مشيراً إلى ان حديث النظام ظل باستمرار يتناقض مع سلوكه وسياساته المتأصلة في رفض الآخر وعدم تمكينه من ممارسة أية حقوق. وسخر التجمع الوطني الديمقراطي من حديث النظام عن الانجازات التي حققها طيلة فترة حكمه على كافة الاصعدة. وقال حاتم السر ان «ادعاء النظام بتحقيق التنمية والرفاهية تكذبه استمرار حالة الركود الاقتصادي وتباطؤ النمو وتراجع الاستخدام الامثل للقدرات الصناعية وازدياد البطالة وتفشي الفساد وفي الوقت الذي يتحدث فيه النظام عن الرخاء والرفاهية والتنمية تزداد فيه معاناة المواطن السوداني بشكل مطرد دون ان يطرق للنظام جفن والانتاج الزراعي والصناعي يتعرض لتدهور مريع بينما النظام يتغنى بانجازاته ونجاحاته الوهمية. وحسب تقارير المنظمات الدولية فان نسبة الفقر في ازدياد مطرد والنظام عاجز عن توفير احتياجات المواطنين الأساسية والضرورية. ووصف امين الاعلام المتحدث الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي حديث الفريق البشير عن التزام حكومته بالاستمرار في بسط الحريات العامة والديمقراطية ـ وصف ذلك ـ بأنه «مغالطة ساذجة ومضحكة» وقال: «على رئيس النظام ان يكفل الحريات والديمقراطية داخل حزبه الذي يرأسه قبل ان يتحدث عن كفالتها في السودان، مشيراً إلى ان قيادات النظام وبعض اركانه بدأوا يقفزون من سفينة الانقاذ الغارقة ودلل على ذلك باستقالة كل من د. لام اكول، ومكي علي بلال، وأمين بناني من الحزب الحاكم وتحولهم إلى صفوف الرافضين للنظام وسياساته الخاطئة.