شرع الحزب المصري الحاكم، في اجراء تصفية وتطهير لقواعده وتنظيماته من كافة العناصر الفاسدة التي تسيء له استعداداً لعقد المؤتمر العام الثالث للحزب، في الخامس عشر من سبتمبر المقبل. وقالت مصادر مطلعة بالحزب أن قيادات مركزية من الحزب الوطني قد كلفت قيادات المحافظات الحزبية وفي مختلف المواقع بتحديد تلك العناصر وإبلاغ الأمانة العامة للحزب بها على أن يتم إجراء تحقيقات من خلال عناصر محايدة للتأكد من إبتعاد هذه الإتهامات عن نطاق الكيدية أو تصفية الحسابات وإصدار قرارات فورية بإسقاط عضوية الحزب من العناصر التي يثبت عدم صلاحيتها. وأشارت المصادر إلى أنه يدخل في إطار هذا الاتجاه العناصر التي استغلت مواقعها الحزبية في تحقيق مصالح خاصة أو اغتصاب الأراضي أو توجيه إتهامات لهم عبر جهات قضائية أو تحقيق مكاسب غير مشروعة وقالت إن الأمر قد يمتد إلى مبادرة الحزب بإبلاغ الجهات القضائية تأكيدا لمبدأ الشفافية والافصاح وعدم التستر على أي نوع من أنواع الفساد. ولفتت المصادر في هذا الصدد ما قرره الدكتور يوسف والي الأمين العام للحزب الوطني الحاكم من اقصاء ممدوح عشرة أمين عام الحزب في مركز أدكو من أمانة الحزب وشطبه من سجلات العضوية في الحزب وتعيين الدكتور زكريا غانم أمينا للحزب بدلا منه. كما قرر الدكتور والي شطب أحمد توتو عضو المجلس المحلي الشعبي في محافظة البحيرة من سجلات العضوية وجاءت القرارات بسبب ضبط عشرة وتوتو في أحد الشقق المشبوهة في الاسكندرية الشهر الماضي. ورجحت مصادر الحزب أن تمتد التصفية إلى نواب في البرلمان المصري لمن يثبت إدانته في إتهامات تسئ إلى مسيرة الحزب الذي يعتبر قدوة في الشارع السياسي مشيرة في هذا الصدد إلى إسقاط العضوية من الحزب عن النائب فوزي السيد نائب مدينة نصر السابق الذي يقضي عقوبة الحبس حاليا في قضية تزوير محررات رسمية لصالح شركاته للمقاولات والاسكان وذلك في الوقت الذي يترقب فيه الحزب موقف نائبي الفيوم الذين تتم محاكمتهم حاليا بتهمة الاستيلاء على أراضي الدولة واغتصابها. ويعد ذلك مؤشرا جديدا داخل الحزب لتصفية العناصر التي يثبت أنها غير صالحة لأداء عملها الوطني في إطار الحزب وتسئ إلى سمعة الحزب في الشارع السياسي.