عادت الخارجية الأميركية للحديث مجدداً عن حرية الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته الجديدة التي ستضمن شروط الديمقراطية والشفافية للدولة المقبلة، في وقت برز اتفاق مصري سعودي على رفض مطلب جورج بوش الرئيس الأميركي بازاحة ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية. وقال السفير أرون ميلر مساعد وزير الخارجية الأميركية لشئون لشرق الأوسط بأن الامر فى تغيير أو خلق قيادة فلسطينية جديدة للشعب الفلسطينى لايرجع الى الولايات المتحدة. وأشار فى حديث خاص مع البرنامج الاخبارى «وراء الأحداث» الذى أذاعه التليفزيون الليلة قبل الماضية على قناته الأولى الى أن هذا القرار يجب أن يتخذه الفلسطينيون. وقال ان الشفافية والمسئولية والمؤسسات هى جديرة بالثقة لمصلحة الشعب الفلسطينى الذى أدرك الحاجة الى الاصلاح. واعتبر ميلر أنه مادامت الولايات المتحدة تمارس دورها فى عملية السلام وتتعامل مع الفلسطينيين فان هناك حاجة من أجل اصلاح حقيقى لايجاد المؤسسات التى ستخلق القيادات التى ستعطى الشعب الفلسطينى مايريده من مجتمع تعددى يقوم على أساس من القانون واحترام حقوق الانسان ويشعر فيه المواطنون بأن حكومتهم تستجيب لمطالبهم السياسية والاقتصادية. وقال انه عندما يتحدث بوش عن الحاجة الى قيادة جديدة فإنه يتحدث عن الحاجة الى مؤسسات جديدة ومناخ يكون فيه الفلسطينيون لهم جانب تأثيرى بشكل موثوق فيه ومسئول، وأن تكون هناك ديمقراطية. وأكد ميلر ان القضية هى ليست فى أن الولايات المتحدة تحاول فرض مشيئتها على النظام الفلسطينى ولكن كل الفلسطينيين الذين تم الحديث اليهم يدركون الحاجة للتغير ويدركون الحاجة الى وجود مؤسسات تستجيب لمطالبهم بشكل أكثر. وقال انهم يدركون أن القيادات يجب أن تحترم مطالب الشعب الفلسطينى مشيرا الى ان الرئيس بوش لم يعرض أى اسماء فى الخطاب لافتا الى أن القضية هل يمكن للفلسطينيين أن يقرروا بأنفسهم قيادتهم وزعامتهم وان يقوموا بخلق مؤسسات يكون فيها فصل للقوى وتوازن للقوى ونظام قضائى مستقل وقانون أساسى ودستور، وهل يمكنهم أن يعيدوا السيطرة على ما اسماه بموارد العنف فى مجتمعهم. وكانت مجلة «نيوزويك» الاميركية قد ذكرت في منتصف ابريل الماضي أن المرشحين لخلافة عرفات هم: محمود عباس (أبو مازن) وأحمد قريع (أبو علاء) ونبيل شعث والعقيد رجب الرجوب ومروان البرغوثي والعقيد محمد دحلان. وتناست المجلة شعبية الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية «حماس»، وذلك طبقا لاستطلاعات الرأي الفلسطينية. كما لم تذكر مسئول الثقافة والاعلام ياسر عبد ربه الذي لعب دورا هاما في اعتراف واشنطن بمنظمة التحرير الفلسطينية. وذكر شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي أن إسرائيل تعتقد أن البرغوتي ـ أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية والموجود رهن الاعتقال بإسرائيل حاليا، هو المرشح لخلافة عرفات وأن الدولة العبرية لن ترتاح لذلك. وأكد عبدالستار قاسم الاستاذ بجامعة النجاح في نابلس أنه سيرشح نفسه أمام عرفات في الانتخابات التي أعلن عريقات أنها ستتم في يناير المقبل. وذكرت قناة «الجزيرة» القطرية أمس، نقلاً عن مصادر دبلوماسية ان المملكة العربية السعودية انضمت الى مصر في رفض دعوة أميركية ترشيح بدائل لعرفات. ورفضت السلطة الوطنية شرط بوش هذا جملة وتفصيلا لان ذلك شأن داخلي فلسطيني بحت. وتساءل البعض كيف تطلب واشنطن التي تتباهى بالديمقراطية فرض بديل لعرفات الذي تم اختياره ديمقراطيا من قبل أبناء الشعب الفلسطيني. وكالات