ارتكبت جماعة ارهابية مسلحة مجزرة في حي شعبي شرق العاصمة الجزائر راح ضحيتها 14 شخصاً فيما قتل 7 آخرون في هجمات متفرقة تزامنت مع صدور حكم بإعدام قاتل الايطاليين السبعة عام 1994. فقد هاجمت جماعة ارهابية تضم ستة عناصر حافلة ركاب مساء الجمعة فأوقعت 14 قتيلاً و8 جرحى من بينهم اثنان في حالة حرجة. وقال شهود ان المعتدين فروا على متن سيارة كانت متوقفة قرب مكان الحادث في حي اوكاليبتوس. ولاحقت قوات الأمن المهاجمين وطوقت الحي وقامت بعمليات تمشيط دامت حتى فجر أمس. وقال أحد السكان ل«البيان» انه رأى السيارة العسكرية من شرفة منزله وسمع صوت طلقات متفرقة من الرصاص. وتعد هذه المجزرة الثالثة من نوعها هذا الشهر. وعلى طريق الساحل الغربي للعاصمة الجزائر قتل إرهابي كان موجودا بين ركاب حافلة نقل تربط بين بلدتي بو اسماعيل و فوكة سائق الحافلة ومساعده وجرح ثلاثة مسافرين. وتضاعفت هذه الأيام الهجمات الارهابية على حافلات النقل حيث قتل في 11 يونيو 13 شخصا بمحطة نقل وسط مدينة المدية. وقالت مصادر إن ثلاثة من عناصر الحرس البلدي قتلوا في اشتباكات متفرقة مع جماعات إرهابية في البويرة وجيجل وقتل مدنيان في الشلف ما يرفع عدد القتلى الى 21 في ظرف يومين. وأبطلت دورية للجيش الجزائري محاولة جماعة إرهابية كانت تستعد لنصب حاجز مزيف بعد منتصف ليلة الجمعة في ولاية البويرة على الطريق الوطني رقم 5 وهو أكبر طرق البلاد وأكثرها ازدحاما ويربط بين العاصمة والحدود الشرقية. وقالت مصادر أمنية إن وحدات من الجيش عززت قوات الشرطة والدرك العاملة في محيط العاصمة بعد اكتشاف أربع خلايا إرهابية تحركت فجأة في الأيام الأخيرة ونفذت عشر عمليات بالمدينة. ووضع الناقلون نظاما خاصا في مختلف المحطات وعادت مظاهر التفتيش التي كانت سائدة في السنوات الماضية عندما كان استهداف حافلات النقل نشاطا يوميا للجماعات الإرهابية. ويشارك التلفزيون في حملة إعلامية كبيرة من خلال الدعوة مرات عديدة الى اليقظة والى مساعدة قوات الأمن في كشف المجرمين. من جهة أخرى أصدر مجلس قضاء مدينة جيجل الواقعة على الساحل الشرقي حكما بالإعدام في حق المدعو ذراع شعبان المتهم الرئيسي في حادثة قتل سبعة إيطاليين بميناء «جن جن» ليلة 6 الى 7 من يوليو1994. وحكمت على مساعده الرئيسي يحياوي عز الدين بعشر سنوات سجنا نافذة وغرامة مالية بخمسين ألف دينار فيما برّأت تسعة آخرين كانوا قد أدينوا في وقت سابق بالمشاركة في المجزرة. وأعلن عن وفاة متهم آخر كان ضمن المجموعة. وكان هؤلاء وعددهم 12 قد أدينوا بارتكاب مجزرة داخل باخرة «لوتشيانا» الإيطالية التي كانت راسية بميناء جن جن محملة بكميات من الدقيق للجزائر. وأظهر التلفزيون الجزائري المتهم شعبان وهو يعترف بالجريمة ويعيد الطريقة التي نفذ بها الهجوم وكيفية ذبح الرعايا الإيطاليين السبعة. كما قدم قائمة مساعديه في تلك العملية.