أخذت أنقرة في التقرب من توجهات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بسياسة مواجهة الهجرة غير المشروعة، حيث قرر مجلس الامن القومى التركى اتخاذ تدابير مشددة لضمان تحقيق المزيد، من الفعالية لجهود مكافحة عمليات الهجرة غير الشرعية، كما قرر تشديد الضوابط لوضع حد لتجارة الوقود غير الشرعية عبر البوابات الحدودية. جاء ذلك خلال اجتماع مطول للمجلس مساء امس الأول استغرق نحو ست ساعات على خلفية تزايد الانتقادات لتركيا فى الاونة الاخيرة وبخاصة من جانب بعض الدول الاوروبية والولايات المتحدة لاتهامها بعدم اتخاذ الاجراءات المؤثرة الكافية لوضع حد لتجارة البشر التى تتم الى الدول الاوروبية واميركا عبر تركيا ذات الحدود البرية والبحرية الطويلة. وجاء ادراج مجلس الامن القومى الذى عقد برئاسة رئيس الجمهورية لموضوع تجارة البشر فى مقدمة جدول اعمال اجتماعه الشهرى بعد قليل من قمة اشبيلية الاسبانية التى بحثت تقريرا تضمن اتهامات لتركيا بالتراخى فى التصدى لهذه التجارة، وبناء على ذلك فقد أوصى المجلس بضرورة المسارعة بإصدار تشريعات جديدة تتضمن فرض عقوبات مشددة وفعالة على المتورطين فى تجارة البشر خاصة وان قانون العقوبات التركى يخلو من نص مباشر فى هذا الخصوص، وسرعة تصديق البرلمان على الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية الخاصة بمكافحة تجارة البشر والتى وقعت عليها الحكومة التركية منذ نحو عامين. أ.ش.أ