فضائح الساسة الأميركيين مستمرة ومتلاحقة، سواء للأحياء أو للأموات، إذ كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية، ان فرانكلين روزفلت رئيس الولايات المتحدة، إبان الحرب العالمية الثانية، أمر شخصياً بمراقبة دوق ودوقة وندسور سراً، لأنه كان يشعر بقلق من احتمال نقلهما أسراراً مهمة للنازيين. وقالت الصحيفة ان ملفات كشفت النقاب عن ان واشنطن كانت مقتنعة بأن الملك ادوارد الثامن تخلى عن العرش في عام 1936 ليس بسبب تعارض المشاعر مع البروتوكول ولكن لان محبوبته المطلقة الاميريكة واليس سيمسون كانت متعاطفة مع النازي. وكانت وجهة النظر الرسمية البريطانية دائما هي ان اداورد الثامن الذي اصبح دوق وندسور بعد تخليه عن العرش اضطر للتقاعد لان القواعد الملكية تحظر على أي ملك الزواج من مطلقة. ولكن صحيفة «جارديان» قالت ان الوثائق تظهر ان مكتب التحقيقات الاتحادي كان واثقا من ان سيمسون كانت تستغل موقعها في الدوائر البريطانية الرفيعة للحصول على معلومات سرية ونقلها الى هتلر. وتقول الملفات السرية ان عضوا صغيرا بالعائلة المالكة في المانيا اوضح ان سيمسون كانت على علاقة بخواكيم فون ريبنتروب الذي كان سفيرا لألمانيا في بريطانيا وقتئذ في الوقت الذي كانت تلتقي فيه مع دوق وندسور في منتصف الثلاثينيات. وقال تشارلز الكسندر دوق فيرتمبرج الذي اصبح فيما بعد راهبا من الفرنسيسكان في الولايات المتحدة انه «عرف بشكل محدد ان فون ريبنتروب اثناء وجوده في انجلترا كان يبعث يوميا لواليس سيمسون وقتئذ 17 قرنفلة».وتقول الملفات «يفترض ان تلك السبع عشرة (قرنفلة) تمثل عدد المرات التي ضاجعها فيها».وبعد تخليه عن العرش سافر ادوارد وسيمسون الى فرنسا. وارسلهما ونستون تشرشل في عام 1940 الى جزر البهاما لابعادهما عن الانظار. ولكن مكتب التحقيقات اوضح انه حتى اثناء وجودها في فرنسا ظلت الدوقة على اتصال بشكل منتظم بفون ريبنتروب الذي قام هتلر بعد ذلك بترقيته الى منصب وزير الخارجية. وقالت الصحيفة انه عندما وصل الزوجان الى بالم بيتش بولاية فلوريدا في عام 1941 بدأت المخابرات الاميريكة في التحرك. وتعقبهما موظف اتحادي قام بخداع كل من الزوجين وجهاز الخدمة السرية الاميريكة بناء على اوامر من الرئيس نفسه الذي كان يشعر بقلق بشكل واضح بشأن تلك المزاعم السرية التي وصلت الى المكتب البيضاوي. وقال موظفو مكتب التحقيقات الاتحادي لرؤسائهم «لقد تأكد انه لبعض الوقت عرفت الحكومة البريطانية ان دوقة وندسور مؤيدة لالمانيا بشكل مفرط في مشاعرها واتصالاتها». «يوجد سبب قوي للاعتقاد بأن هذا هو سبب اعتبارها شخصية بغيضة جدا للحكومة البريطانية التي رفضت السماح لادوارد بالزواج منها والاحتفاظ بالعرش». رويترز