تحت ضغط كوابيس الفشل الذي يلاحق جيش الاحتلال الاسرائيلي وعجزه عن كسر ارادة الشعب الفلسطيني رغم جرائم الحرب البشعة وماكينة القتل اليومي، تفشت في أوساط شباب الكيان الصهيوني وجنوده ظاهرة تعاطي المخدرات المخلفة من زيوت المحركات وأجهزة التكييف، وانتقلت إلى جنود الاحتلال الذين يتعاطونها خلال عملياتهم الاجرامية بحق الفلسطينيين. اعترفت صحيفة هاارتس في عددها الأسبوعي الأخير بأن نجماً جديداً بزغ في عالم المخدرات في إسرائيل وتحول خلال فترة وجيزة لموضة يقلدها الشباب هناك والمقصود هو سائل زيتي لزج له مذاق مملح قليلا يستخدم في تبريد أجهزة التكييف تعاطاه مؤخرا مجموعة من الشباب خلال متابعتهم لإحدى العمليات الاستشهادية من خلال التغطية التلفزيونية لكنهم لم يتأثروا بالحدث حتى أفاقوا من تأثير المخدر في اليوم التالي. وبسؤال المتخصصين قالوا أن السائل يحمل اسم GH وهو في غاية الخطورة ومنتشر بين الإسرائيليين لكون الاتجار به قانونيا تماما بالإضافة لرخص ثمنه وهو في الواقع البديل السائل للأقراص المخدرة. أحد المدمنين الإسرائيليين تحدث عن ماهية هذا المخدر قائلا: لست مهتما بمعرفة طبيعة هذا المخدر سمعت أنه مستخرج من زيت المحركات أو شيء من هذا القبيل، ما أعرفه أنه مخدر ممتاز وقوي .وهو الرأي الذي شاركته فيها مدمنة أخرى قائلة نحن لا نهتم بما نتعاطاه أو بمحتوى الحقن التي نحقن بها أنفسنا المهم هو تأثير المخدر علينا. أحد المتخصصين أضاف في هذا الإطار أن هذا المخدر ليس المخدر البديل الوحيد في إسرائيل حاليا فهناك أنواع يتم فيها خلط أنواع من النباتات مع مواد كيميائية فهناك مخدر يحمل اسم سيلفيا دينيوروم (نبات مكسيكي الأصل يزرع في الجبال وبدأت بعض الدول مؤخرا فقط في تصنيفه كمخدر) ، وآخر يحمل اسم «دتورا». وثالث يدعى نتروس اوكسيد (مخدر مثير للضحك). وأضاف القائمة طويلة وقد ساعد الانترنت على تفشي هذه المخدرات فالمدمنون يحصلون على المكونات وعلى طرق التحضير ناهيك عن توفر بعض هذه المواد في السوبر ماركت أو في الأراضي الزراعية. متخصص آخر يدعى الدكتور يؤاف بن دوف حذر من أن عملية الاستعانة بالإنترنت في هذا المجال في منتهى الخطورة فعندما يتم نقل طريقة صنع الفطائر من أحد المواقع على شبكة الإنترنت بشكل غير سليم فلا توجد خطورة كبيرة لكن في حالة الخطأ في التركيب والمزج نقلا عن الإنترنت فإنه بالإضافة للإدمان قد يتوفى الشخص المتعاطي على الفور نتيجة التسمم. المثير للسخرية أن ما ساعد على انتشار هذه الانواع الجديدة من المخدرات هو الروتين الذي دفع الشرطة لعدم التصدى لهذه المخدرات باعتبارها غير موجودة في قائمة تصنيف المخدرات المعتمدة رسميا في إسرائيل هذا بالإضافة لموقف متخاذل مماثل من جهات بحثية ورقابية في إسرائيل. حاييم ميسنج رئيس هيئة مكافحة المخدرات في إسرائيل صرح في هذا الإطار لقد توليت منصبي منذ فترة قصيرة واعتزم تركيز الجهود لمكافحة الكوكايين والهروين والاقراص والماريجوانا بشكل خاص حيث يتم اعتبارها في إسرائيل من المخدرات الخفيفة.وهو التصريح الذي انتقدته هاآرتس بشدة على اعتبار أنه أصر على تجاهل الأنواع الجديدة من المخدرات رغم أنه ثبت بالفعل أنها اكثر خطورة من الماريجوانا خاصة وأن بعضها يستخرج من جلود الحيوانات. الجهات الرسمية في إسرائيل أعلنت أنها لا ترصد أعداد المدمنين الجدد لهذه الأنواع البديلة لأنها لا تزال قانونية واكتفوا بالقول بأنها آخذة في الانتشار بين الشباب بينما أكد أحد الأطباء أنه وحده حضر إليه العشرات لتلقي العلاج النفسي من آثار الG H B كما كشف أن الاسم الكامل لهذا المخدر هو Gamma HydroxyButrat وأنه كان في البداية قبل إعادة تخليقه يعد من الأغذية المكملة التي تساعد على بناء العضلات ، لكنه ارتبط بعد تحويله لمخدر بحوادث اغتصاب حيث يتم دسه للضحايا فلا تشعر بما حولها ولا تستطيع حتى أن ترد بشكل واع. أحد المدمنين أكد أن المخدر البديل منتشر بشكل خاص في القدس وأن ثمن الزجاجة منه يصل لخمسين شيكل فقط وأن المدمنين يتناولون معه عصيراً حلواً حتى لا يعانوا من مذاقه المر ، وأشار في النهاية أن المخدر يحض في كثير من الأحيان على العنف لذا فإنه يفرغ شحنة العنف تلك من خلال ممارسة ألعاب على الكمبيوتر يتخيل فيها أنه يحتل العالم كله!!