بدأ الحزب الحاكم في السودان «المؤتمر الوطني» والحزب المنشق عنه بزعامة الدكتور حسن الترابي فاصلاً جديداً من الحرب الكلامية، فيما قطع الحزب الحاكم الطريق أمام احتمالات اطلاق سراح العراب السابق للنظام خلال احتفالات الحكومة بالذكرى الـ 13 لاستيلائها على السلطة وجه المؤتمر الوطني الشعبي انتقادات جديدة للحكومة. ورداً على تصريحات ادلى بها الامين العام للحزب الحاكم د. ابراهيم احمد عمر، قال د. بشير آدم برحمة امين قطاع الاتصال والتنظيم في حزب الترابي ان د. ابراهيم احمد عمر دفعته الاحداث الجارية داخل حزبه ليقول مثل هذا الحديث. وقطع رحمة بأن ضغوطاً قوية داخل التنظيم الحاكم تمارس على قيادات الحزب الحاكم من مختلف المستويات في قواعدهم وقياداتهم الوسيطة وبعض القيادات المتقدمة لاطلاق سراح الترابي واردف رحمة في لهجة حادة: «لايوجد الآن أي مسوغ قانوني أو سياسي لاستمرار اعتقال الترابي فقانونياً يستنفد الترابي كل الأمد القانوني لاعتقاله بكل القوانين في الثلاثين من الشهر الجاري وسياسياً الحكومة الآن في طريقها لتوقيع اتفاق مع حركة قرنق بشكل سيضعها في حرج كبير مع قواعدها الاسلامية وذلك بموافقتها على كل اشتراطات حركة التمرد، ففيما يتعلق بفصل الدين عن الدولة الحكومة وافقت عليه وسمته حقوق المواطنة وصندوق البترول وافقت عليه واسمته صندوق الموارد وفيما يتعلق بالكونفيدرالية ايضاً تمت الموافقة عليها تحت مسمى حكم ذاتي موسع وبذلك، طبقاً لرحمة، لا يوجد أي مبرر لبقاء الترابي في السجن. وكان الحزب الحاكم قد قطع الطريق امام التكهنات بقرب اطلاق سراح زعيم المؤتمر الشعبي وعراب الانقاذ د. حسن الترابي. تلك التكهنات التي ذهب بعضها الى ربط اطلاق سراح الترابي بتوقيت احتفالات الانقاذ مطلع الاسبوع المقبل بالذكرى الثالثة عشر لاستيلائها على السلطة. وقال الأمين العام للمؤتمر الوطني ابراهيم احمد عمر للصحفيين إن اطلاق سراح الترابي رهين بتخليه عن نشاطه في المؤتمر الشعبي وانه لم تعد لديه وسيلة غير العمل كقيادي اسلامي في اشارة لعدم امكانية السماح له بدور سياسي مباشر. وقال د. ابراهيم احمد عمر ان الترابي اخذ كل الفرص للتداول السلمي للسلطة لكنه سعى لتقويض النظام بتوقيعه اتفاقاً مع حركة التمرد.