تصاعدت وتيرة المساومات السياسية في معسكري الحكومة والكتلتين الشعبية والإسلامية بشأن جلسة طرح الثقة في الدكتور يوسف الإبراهيم وزير المالية والتخطيط يوم الأربعاء المقبل، وسط تضارب تقديرات الموقف ما بين التفاؤل الحكومي بعدم نجاح طرح الثقة دون ابتزاز للنواب، من جهة، والحديث عن بديل آخر بتدوير وزاري في حال الفشل في تقليص مؤيدي طرح الثقة. وظهرت مجموعة ضغط شعبية في محافظة الأحمدي تؤيد طرح الثقة. فقد أعلن الشيخ أحمد الفهد وزير الاعلام وزير النفط بالوكالة عشية لقاء الشيخ صباح الأحمد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية مع مجموعة من النواب، ان تحرك الحكومة لافشال طرح الثقة بالابراهيم ليس عيباً. وقال في تصريح لصحيفة «الرأي العام» أمس ان التحرك يتم علناً وتحت الشمس، نافياً أي محاولة حكومية لابتزاز النواب. ويتردد انه فى حالة تأكد الحكومة من فشلها فى استمالة عدد من النواب الى جانب موقفها، خصوصا النواب الذين سيلتقيهم الشيخ صباح الاحمد اليوم أيضا ومنهم خالد العدوة ومبارك الخرينج ومشعان العازمى ومبارك الهيفى واحمد الدعيج وصالح عاشور، فان الحكومة قد تلجأ الى التدوير الوزارى بحيث تستند حقيبة وزارية أخرى الى الوزير الابراهيم، تفاديا للجوء الى الاستقالة الجماعية، التى ان حدثت فسوف تدخل الكويت معها فى أزمة سياسية حادة. فى الوقت نفسه يتوقع ان تصدر الحكومة اليوم قرارا بتخفيض القسط الشهرى الذى يتم استقطاعه من الحاصلين على قرض للسكن الخاص من بنك التسليف والادخار، وهو قسط يتم بموجبه استقطاع 15 فى المئة من الراتب الشهرى للموظفين الكويتيين سدادا للقرض، الأمر الذى يعتبر مجهدا على نطاق شعبى وتتعالى أصوات النواب فى البرلمان منذ فترة للمطالبة بتخفيضه، وللدرجة التى أدرج معها هذا المطلب ضمن أحد محاور الاستجواب المقدم ضد وزير المالية، وفى حالة اصدار الحكومة لقرار يخفض نسبة استقطاع هذا القسط من 15 الى 10 فى المئة، فإن ذلك سيشكل رفع الحرج عن المترددين. أما مؤيدو طرح الثقة في الكتلتين فيعتقدون «ان خريطة الفرز النهائي لمواقف النواب باتت أكثر وضوحاً، وهناك تساو في عدد الأصوات المؤيدة والمعارضة والمعركة أصبحت على صوتين أو ثلاثة على أبعد تقدير». فيما ترى مصادر حكومية ان المستجوبين لن يتخطوا العشرين صوتاً. وقالت هذه المصادر ان الوضع دقيق جداً. وأضافت ان الحكومة تحاول أن تضعف المعسكر المؤيد لطرح الثقة من خلال الضغط على «الاسلامي» و«الشعبي» لأن نجاحها في هذا الأمر سيوفر تغطية لنواب آخرين. وفي السياق نفسه دعا النائب مبارك الخرينج الحكومة إلى ترجمة وعدها الشفوي تجاه علاوة الأولاد وقسط بنك التسليف والادخار الى «اجابة ملموسة» قبل جلسة مجلس الوزراء «لأننا نريد العنب ولا نريد الناطور». وأمهل الخرينج الحكومة حتى غد لاتخاذ قرارها. وأكد بيان التجمع المستقل لمحافظة الأحمدي والمذيل باسم مجموعة ضغط شعبية عنهم عبدالله مجرن ومرفق به قائمة تضم تواقيع 300 مواطن، ان معظم أهالي دائرة الأحمدي تؤيد طرح الثقة بعد سماع حجج المستجوبين وضعف ردود الوزير. وأشا البيان الى ان قلة تعد على أصابع اليد الواحدة وهم اما نواب مضغوط عليهم أو من ينتمي لتيار الوزير لديها رأي مختلف. وذكر البيان الى ان أي بيان لا يوقع عليه باسم مرسله هو بيان وهمي هدفه معروف بل ان تلك البيانات المشكوك بصحتها ستؤدي الى الشك بأنها مرسلة من النواب المؤيدين للوزير. إلى هذا شهدت الكويت توزيع منشور لجهة مجهولة يتضمن حملة أخلاقية على الابراهيم. وذكرت صحيفة «القبس» أمس ان المنشور يحمل عنوان «هل نؤيد وزير المالية؟ ويتهم الابراهيم بالتغطية على جريمة شراء الأصوات وحرمان الشعب من العلاوات، والسعي الى هدم كافة القيم.